ليس للأئمة الإذن في تركها وإنما ذلك بحسب النذر وإنما لم ينكر على عثمان لأن المختلف فيه لا يجب إنكاره على أن بعضهم قال ليس في كلام عثمان هذا تصريح بعدم العود إلى المسجد لصلاة الجمعة حتى يستدل به على سقوطها إذا وافق العيد يوم الجمعة ويحتمل أنهم لم يكونوا ممن تلزمهم الجمعة لبعد منازلهم عنها انتهى
( قال أبو عبيد ثم شهدت العيد مع علي بن أبي طالب وعثمان محصور فجاء فصلى ) قبل الخطبة ( ثم انصرف فخطب ) قال أبو عمر إذا كان من السنة أن تقام صلاة العيد بلا إمام فالجمعة أولى وبه قال مالك والشافعي
قال مالك لله في أرضه فرائض لا يسقطها موت الوالي ومنع ذلك أبو حنيفة كالحدود لا يقيمها إلا السلطان وقد صلى بالناس في حصار عثمان طلحة وأبو أيوب وسهل بن حنيف وأبو أمامة بن سهل وغيرهم وصلى بهم على صلاة العيد فقط والحديث رواه الشيخان في الصوم للبخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به لكنهما اقتصرا على المرفوع المنتهي إلى قوله من نسككم ولم يذكرا ما بعده نعم أخرجه البخاري في الأضاحي من طريق يونس ومعمر عن ابن شهاب به تاما فهما متابعان لمالك
105 الأمر بالأكل قبل الغدو في العيد إلى صلاة العيد ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يأكل يوم عيد الفطر قبل أن يغدو ) إلى الصلاة اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم
روى البخاري عن أنس كان صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا قال الباجي فيستحب أن يكون تمرا إن وجده وكونه وترا
وقال المهلب جعلهن وترا إشارة إلى الوحدانية
وكذا كان صلى الله عليه وسلم يفعل في جميع أموره تبركا بذلك والحكمة في استحباب التمر لما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم ولأن الحلو مما يوافق الإيمان ويعبر به في المنام ويرق القلب وهو أيسر من غيره
ومن ثم استحب بعض التابعين أن يفطر على الحلو مطلقا كالعسل رواه ابن أبي شيبة عن معاوية بن قرة وابن سيرين وغيرهما وروي عن ابن عون أنه يحبس البول هذا كله في حق من يقدر على ذلك وإلا فينبغي أن يفطر ولو على الماء ليحصل له شبه ما من الاتباع أشار إليه ابن أبي جمرة