فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 2136

بكل منهما في حديث الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا خير البرية فقال له ذاك إبراهيم وقد ذهب عمر وغيره وأكثر أهل المدينة وهو المشهور عن مالك وأكثر أصحابه إلى تفضيل المدينة ومال إليه كثير من الشافعية آخرهم السيوطي فقال المختار أن المدينة أفضل وذهب الجمهور إلى تفضيل مكة وحكي عن مالك أيضا وقال به ابن وهب ومطرف وابن حبيب ورجحه ابن عبد البر في طائفة من المالكية والأدلة كثيرة من الجانبين حتى قال ابن أبي جمرة بالتساوي وغيره بالوقف ومحل الخلاف ما عدا البقعة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فهي أفضل البقاع بإجماع حكاه عياض وغيره واستشكله العز بن عبد السلام بأن معنى التفضيل أن ثواب العمل في أحدهما أكثر من الآخر وكذا فضل الزمان وموضع القبر الشريف لا يمكن فيه عمل لأن العمل فيه حرام وفيه عقاب شديد وأجاب تلميذه العلامة الشهاب القرافي بأن التفضيل للمجاورة والحلول كتفضيل جلد المصحف على سائر الجلود فلا يمسه محدث ولا يلابس بقذر وإلا لزمه أن لا يكون جلد المصحف بل ولا المصحف نفسه أفضل من غيره لتعذر العمل فيه وهو خلاف المعلوم من الدين بالضرورة وأسباب التفضيل أعم من الثواب فإنها منتهية إلى عشرين قاعدة وبينها في كتابه الفروق

وقال التقي السبكي التفضيل قد يكون بكثرة الثواب وقد يكون لأمر آخر وإن لم يكن عمل فإن القبر الشريف ينزل عليه من الرحمة والرضوان والملائكة وله عند الله من المحبة ولساكنه ما تقصر عنه العقول فكيف لا يكون أفضل الأمكنة وأيضا فباعتبار ما قيل كل أحد يدفن في الموضع الذي خلق منه وقد تكون الأعمال مضاعفة فيه باعتبار حياته صلى الله عليه وسلم به وأن أعماله مضاعفة أكثر من كل أحد قال السمهودي والرحمات النازلات بذلك المحل يعم فيضها الأمة وهي غير متناهية لدوام ترقياته صلى الله عليه وسلم فهو منبع الخيرات انتهى

وهذا الحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن قتيبة بن سعيد كلاهما عن مالك به

114 ما جاء في خروج النساء إلى المساجد بالجمع وفي نسخة المسجد بالإفراد على إرادة الجنس

( مالك أنه بلغه ) وبلاغه صحيح أخرجه مسلم من رواية الزهري عن سالم ( عن ) أبيه بنحوه وبلفظه من رواية نافع عن ( عبد الله بن عمر أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله ) بكسر الهمزة والمد جمع أمة ذكر الإماء دون النساء إيماء إلى علة نهي المنع عن خروجهن للعبادة يعرف ذلك بالذوق ( مساجد الله ) عام خصه الفقهاء بأن لا تطيب لزيادة أبي هريرة عند أبي داود وابن خزيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت