فهرس الكتاب
وزيد بن خالد عند ابن حبان في آخر هذا الحديث وليخرجن تفلات بفتح الفوقية وكسر الفاء أي غير متطيبات وللحديث بعده فلا تمس طيبا وسبب منع الطيب ما فيه من تحريك داعية الشهوة فيلحق به ما في معناه كحلي يظهر أثره وحسن ملبس وزينة فاخرة والاختلاط بالرجال وأن لا يكون في الطريق ما يخاف منه مفسدة ونحوها وأن لا تكون شابة مخشية الفتنة وفيه نظر إلا إن أخذ الخوف عليها من جهتها لأنها إذا عرت مما ذكر واستترت حصل الأمن عليها ولا سيما إذا كان ذلك بالليل وقد ورد في بعض طرق هذا الحديث وغيره أن صلاتها في بيتها أفضل من المسجد ففي أبي داود وصححه ابن خزيمة عن ابن عمر مرفوعا لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن ولأحمد بإسناد حسن والطبراني عن أم حميد الساعدية أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني أحب الصلاة معك قال قد علمت وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجد الجماعة وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أبي داود ووجه كون صلاتها في الأخفى أفضل تحقق الأمن فيه من الفتنة ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرز بالزينة ومن ثم قالت عائشة ما قالت كما يأتي
( مالك أنه بلغه عن بسر ) بضم الموحدة وسكون المهملة ( ابن سعيد ) بكسر العين ولعله بلغه من تلميذه ابن وهب أو من مخرمة فقد أخرجه مسلم والنسائي من طرق عن ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن بسر بن سعيد عن زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا شهدت إحداكن ) أي أرادت ( صلاة العشاء ) أي حضور صلاتها مع الجماعة بالمسجد ونحوه ( فلا تمسن ) بنون التوكيد الثقيلة وفي رواية بلا نون ( طيبا ) زاد مسلم قبل الذهاب أي إلى شهودها أو معه لأنه سبب للفتنة بها بخلافه بعده في بيتها وفيه إشعار بأنهن كن يحضرن العشاء مع الجماعة وتخصيصها ليس لإخراج غيرها بل لأن تطيب النساء إنما يكون غالبا في أول الليل ويلحق به ما في معناه كما مر واقتصر على الطيب لأن الصورة أن الخروج ليلا والحلي وثياب الزينة مستورة بظلمته ولا ريح لها يظهر فإن فرض ظهوره كان كذلك ونكر طيبا ليشمل كل نوع مما يظهر ريحه فإن ظهر لونه وخفي ريحه فكثوب الزينة فإن فرض أنه لا يرى لتلفعها وظلمة الليل احتمل أن لا يدخل في النهي
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن عاتكة بنت زيد بن عمرو ) بفتح العين ( ابن نفيل ) بضم النون وفتح الفاء وسكون التحتية ولام العدوية الصحابية من المهاجرات أخت سعيد بن زيد