فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 2136

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر قال يصلى على الجنازة بعد العصر وبعد الصبح إذا صليتا لوقتهما ) قال الباجي أي لوقت الصلاتين المختار وهو في العصر إلى الاصفرار وفي الصبح إلى الإسفار

وقال الحافظ مقتضاه أنهما إذا أخرتا إلى وقت الكراهة عنده لا يصلى عليها حينئذ ويبين ذلك رواية محمد بن أبي حرملة التي قبلها عنه فكأن ابن عمر كان يرى اختصاص الكراهة بما عند طلوع الشمس وغروبها لا مطلق ما بين الصلاة والطلوع أو الغروب انتهى

وفيه تأمل فالظاهر منه عدم الاختصاص وحمله على ما قال الباجي

ولابن أبي شيبة عن ميمون بن مهران كان ابن عمر يكره الصلاة على الجنازة إذا طلعت وحين تغرب وهذا يقتضي الاختصاص إذ هو لا ينافي رواية نافع وابن أبي حرملة كراهتها قبل ذلك من الاصفرار والإسفار وبه قال الأوزاعي ومالك والكوفيون وأحمد وإسحاق

132 الصلاة على الجنائز في المسجد ( مالك عن أبي النضر ) سالم بن أبي أمية ( مولى عمر بن عبيد الله ) بضم العينين القرشي التيمي ( عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) كذا لجميع رواة الموطأ منقطعا وانفرد حماد بن خالد الخياط فرواه عن مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة قاله ابن عبد البر ورواه مسلم من طريق الضحاك بن عثمان عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة وانتقده الدارقطني بأن حافظين خالفا الضحاك وهما مالك والماجشون فروياه عن أبي النضر عن عائشة مرسلا وقيل عن أبي النضر عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عائشة ولا يصح إلا مرسلا وأجاب النووي بأن الضحاك ثقة فزيادته مقبولة لأنه حفظ ما نسيه غيره فلا يقدح فيه ( أنها أمرت أن يمر عليها بسعد بن أبي وقاص ) مالك الزهري آخر العشرة وفاة ( في المسجد ) لأن حجرتها داخله ( حين مات ) بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور وحمل إلى المدينة ( لتدعو له ) بحضرته لأن مشاهدته تدعو إلى الإشفاق والاجتهاد له ولذا يسعى إلى الجنائز ولا يكتفى بالدعاء في المنزل وكان أزواجه صلى الله عليه وسلم لا يخرجن مع الناس إلى جنازة ثم الدعاء يحتمل الصلاة عليه والدعاء خاصة قاله الباجي

( فأنكر ذلك الناس عليها ) وفي مسلم عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة لما توفي سعد أمر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه ففعلوا فوقف به على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت