الطهارة شرط في صحته ( ولا بين الصفا والمروة ) أي ولا تسعى فهو من باب علفتها تبنا وماء باردا والتقدير ولا تطوف مجازا ( وهي تشهد ) تحضر ( المناسك كلها ) عرفة وغيرها ( مع الناس غير أنها لا تطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ) لأن السعي بتوقف على تقدم طواف قبله فإذا امتنع الطواف امتنع السعي لأجله لا لأن الطهارة شرط في السعي إذ لا تشترط عند الكافة إلا ما حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري والمجد بن تيمية رواية عن أحمد
وحكى ابن المنذر عن عطاء قولين في من بدأ بالسعي قبل الطواف قال بعض أهل الحديث لحديث أسامة بن شريك أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال سعيت قبل أن أطوف قال طف ولا حرج وقال الجمهور لا يجزيه وأولوا حديث أسامة على من سعى بعد طواف القدوم وقبل طواف الإفاضة
( ولا تقرب المسجد حتى تطهر ) بسكون الطاء وضم الهاء أو بفتح التاء والطاء المشددة وشد الهاء أيضا على حذف إحدى التاءين أي حتى ينقطع دمها وتغتسل وقول ابن عمر هذا سيأتي عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال لها افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى تطهري
17 العمرة في أشهر الحج ( مالك أنه بلغه ) وأخرجه البزار عن جابر ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاثا عام الحديبية ) بالتخفيف أفصح من التشديد في ذي القعدة سنة ست حيث صده المشركون بالحديبية فنحر الهدي بها وحلق هو وأصحابه ورجع إلى المدينة وفي عدهم لها عمرة دليل على أنها عمرة تامة
( وعام القضية ) وتسمى عمرة القضية والقضاء لأنه صلى الله عليه وسلم قاضى قريشا فيها على أن يأتي مكة من العام المقبل ويقيم ثلاثا لا أنها وقعت قضاء عن العمرة التي صد عنها إذ لو كانت كذلك لكانتا عمرة واحدة وهذا مذهب المالكية والشافعية والجمهور أنه لا يجب القضاء على من صد عن البيت وقال الحنفية هي قضاء عنها وتسمية الصحابة وجميع السلف إياها بعمرة القضاء ظاهر في خلافه
( وعام الجعرانة ) بكسر الجيم وسكون المهملة وخفة الراء عند الأصمعي وصوبه الخطابي وبكسر العين وشد الراء بين الطائف ومكة حين قسم غنائم حنين في ذي القعدة
( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه ) مرسل وصله أبو داود من طريق داود بن عبد الرحمن