فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ماتت فآذنوني ) بالمد أعلموني بها لشهود جنازتها والاستغفار لها لأن لها من الحق في بركة دعائه ما للأغنياء (1)
1* قاله الباجي فماتت ( فخرج بجنازتها ليلا ) لجوازه وإن كان الأفضل تأخيرها للنهار ليكثر من يحضرها دون مشقة ولا تكلف فإن كان لضرورة فلا بأس به ولابن أبي شيبة فأتوه ليؤذنوه فوجدوه نائما وقد ذهب الليل ( فكرهوا أن يوقظوا رسول الله ) إجلالا له لأنه كان لا يوقظ لأنه لا يدري ما يحدث له في نومه زاد ابن أبي شيبة وتخوفوا عليه ظلمة الليل وهوام الأرض قال فدفناها ( فلما أصبح رسول الله أخبر بالذي كان من شأنها ) بعد سؤاله فلابن أبي شيبة فلما أصبح سأل عنها وكذا في حديث أبي هريرة في الصحيح وفي حديث بريدة عند البيهقي أن الذي أجابه عن سؤاله عنها أبو بكر الصديق ( فقال ألم آمركم أن تؤذنوني بها ) قال ذلك تذكيرا لهم بأمره ونهيا عن العود لمثله ( فقالوا يا رسول الله كرهنا أن نخرجك ليلا ونوقظك ) ولابن أبي شيبة فقالوا أتيناك لنؤذنك بها فوجدناك نائما فكرهنا أن نوقظك وتخوفنا عليك ظلمة الليل وهوام الأرض ولا ينافي هذا قوله في حديث أبي هريرة عند البخاري فحقروا شأنها ولمسلم وكأنهم صغروا أمرها زاد عامر بن ربيعة فقال رسول الله فلا تفعلوا ادعوني لجنائزكم رواه ابن ماجه
وفي حديث زيد بن ثابت قال فلا تفعلوا لا يموتن فيكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتموني به فإن صلاتي عليه له رحمة أخرجه أحمد
( فخرج رسول الله حتى صف بالناس على قبرها ) فصلى ( وكبر أربع تكبيرات ) وفي حديث ابن عباس عند الطبراني وقال إني رأيتها في الجنة تلقط القذى من المسجد وهذا مقصود الترجمة
وأما الصلاة على القبر فقال بمشروعيته الجمهور ومنهم الشافعي وأحمد وابن وهب وابن عبد الحكم ومالك في رواية شاذة والمشهور عنه منعه وبه قال أبو حنيفة والنخعي وجماعة وعنهم إن دفن قبل الصلاة شرع وإلا فلا وأجابوا بأن ذلك من خصائصه ورده ابن حبان بأن ترك إنكاره على من صلى معه على القبر دليل على جوازه لغيره وأنه ليس من خصائصه وتعقب بأن الذي يقع بالتبعية لا ينهض دليلا للأصالة والدليل على الخصوصية ما زاده مسلم وابن حبان في حديث أبي هريرة فصلى على القبر ثم قال إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم وفي حديث زيد بن ثابت فإن صلاتي عليه له رحمة وهذا لا يتحقق في غيره
وقال مالك ليس العمل على حديث السوداء قال أبو عمر يريد عمل أهل المدينة
وما حكي عن بعض الصحابة والتابعين من الصلاة على القبر إنما هي آثار بصرية وكوفية ولم نجد على مدني من الصحابة فمن بعدهم أنه صلى على القبر انته