أسفل فهو نزول سقوط وقيل أهوى من قريب وهوى من بعيد
( وإن الرجل ليتكلم بالكلمة ) بالكلام المفيد رضوان الله ما يرضى الله تعالى ( ما يلقي لها بالا يرفعه الله بها في الجنة ) زاد في رواية البخاري درجات
قال ابن عبد البر الكلمة الأولى هي التي يقولها عند سلطان جائر زاد ابن بطال بالبغي أو بالسعي على المسلم فتكون سببا لهلاكه وإن لم يرد القائل ذلك لكنها ربما أدت إليه فيكتب على القائل إثمها والكلمة التي يرفع بها الدرجات ويكتب بها الرضوان هي التي يدفع بها عن مسلم مظلمة أو يفرج بها عنه كربة أو ينصر بها مظلوما
وقال غيره الأولى هي الكلمة عند ذي سلطان يرضيه بها فيما يسخط الله قال ابن التين هذا هو الغالب وربما كانت عند غير السلطان ممن يتأتى منه ذلك
ونقل عن ابن وهب أن المراد بها التلفظ بالسوء والفحش ما لم يرد بذلك الحجة لأمر الله في الدين
وقال عياض يحتمل أن تكون الكلمة من الخنا والرفث وأن يكون في التعريض بالمسلم بكبيرة أو مجون أو استخفاف بحق النبوة والشريعة وإن لم يعتق ذلك
وقال العز بن عبد السلام هي الكلمة التي لا يعرف قائلها حسنها من قبحها قال فيحرم على الإنسان أن يتكلم بما لا يعرف حسنه من قبحه وقال النووي فيه حفظ اللسان فينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق فإن ظهرت فيه مصلحة تكلم وإلا أمسك
وقال الغزالي عليك بالتأمل والتدبر في كل قول وفعل فقد يكون في جزع وتسخط فتظنه تضرعا وابتهالا ويكون في رياء محض وتحسبه حمدا وشكرا أو دعوة للناس إلى الخير فتعد المعاصي طاعات وتحسب الثواب العظيم في موضع العقوبات فتكون في غرور شنيع وغفلة قبيحة مغضبة للجبار موقعة في النار وبئس القرار
72 ما يكره من الكلام بغير ذكر الله ( مالك عن زيد بن أسلم ) الفقيه العمري ( عن عبد الله بن عمر ) وأسقطه يحيى قال أبو عمر ما أظنه أرسله غيره وقد وصله القعنبي وابن وهب وابن القاسم وابن بكير وابن نافع والتنيسي وغيرهم وهو الصواب ( أنه قال قدم رجلان من ) جهة ( المشرق ) وكان سكنى بني تميم في جهة العراق وهي في شرق المدينة قال ابن عبد البر هما الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم باتفاق العلماء كذا في التمهيد ونقله السيوطي عنه بلفظ يقال إنهما الزبرقان وعمرو وفي فتح الباري لم أقف على تسمية الرجلين صريحا وزعم جماعة أنهما الزبرقان بكسر الزاي والراء بينهما موحدة ساكنة وعمرو بن الأهتم لما رواه البيهقي وغيره عن ابن عباس قال جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم