20 كتاب العتق والولاء العتق بكسر المهملة إزالة الملك يقال عتق يعتق عتقا بكسر أوله وتفتح وعتاقا وعتاقة قال الأزهري مشتق من قولهم عتق الفرس إذا سبق وعتق الفرخ إذا طار لأن الرقيق يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء
1 من أعتق شركا له في مملوك إشارة إلى أن لفظ عبد في حديث الباب المراد به المملوك ذكرا أو أنثى وهو تنبيه لطيف ترجم به لأن في بعض طرق الحديث بلفظ مملوك وقد أسلفت غير مرة أنه تارة يقدم الترجمة بكتاب لأنه يجعلها كالعنوان فيجعل البسملة مبدأ المقصود وتارة يقدم البسملة على كتاب تفننا
( مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ) رضي الله عنهما ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق ) يحتمل أن من شرطية أو موصولة وعلى التقديرين فهي من صبغ العموم فتتناول كل من يلزمه عتقه وهو الحر المسلم المكلف لا صبي ومجنون وعبد لم يأذن له سيده فإن أذن أو أمضاه لزمه وقوم عليه ولا كافر لأن العتق قرية وليس من أهلها ولأنه ليس بمخاطب بالفروع على الصحيح كذا قاله الأبي ( شركا ) بكسر المعجمة وسكون الراء وفي رواية أيوب عن نافع شقصا بمعجمة مكسورة وقاف ساكنة ومهملة وفي أخرى عن أيوب أيضا وكلاهما في البخاري عن نافع نصيبا والكل بمعنى والشرك في الأصل مصدر أطلق على متعلقه وهو العبد المشترك ولا بد من إضمار جزءا مشتركا وما أشبهه لأن المشترك هو الجملة ( له في عبد ) قال القرطبي العبد لغة المملوك الذكر ومؤنثه أمة من غير لفظه وسمع عبدة والمراد به هنا الجنس كقوله تعالى { إلا آتي الرحمن عبدا } سورة مريم الآية 93 فإنه يتناول الذكر والأنثى قطعا أو إلحاقا للأنثى به لعدم الفارق