فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 2136

قال عياض وغلط ابن راهويه فقال لا تقويم في عتق الإناث وقوفا مع لفظ عبد وأنكره عليه حذاق أهل الأصول لأن الأمة في معنى العبد فهو من القياس في معنى الأصل والقياس في معنى الأصل كالمنصوص عليه اه

وقد أخرجه مسدد في مسنده من طريق عبيد الله ومن طريق جويرية بن أسماء كلاهما عن نافع بلفظ من أعتق شركا له في مملوك وهو يشمل الأنثى نصا وأصرح من ذلك ما رواه الدارقطني عن الزهري عن نافع عن ابن عمر من كان له شريك في عبد أو أمة ( فكان له مال ) هو ما يتمول والمراد به هنا ما يسع نصيب الشريك ويباع عليه في ذلك ما يباع على المفلس قاله عياض وفي رواية ما بلا لام أي شيء ( يبلغ ثمن العبد ) أي ثمن بقيته لأنه موسر بحصته والمراد قيمته لأن الثمن ما اشتري به واللازم هنا القيمة لا الثمن وقد بين المراد في رواية النسائي عن عبيد الله وعمر بن نافع ومحمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر بلفظ وله مال يبلغ قيمة أنصباء شركائه فإنه يضمن لشركائه أنصباءهم ويعتق العبد ( قوم ) بضم القاف وكسر الواو ثقيلة ( عليه قيمة العدل ) بأن لا يزاد على قيمته ولا ينقص عنها زاد في رواية لمسلم والنسائي لا وكس ولا شطط بفتح الواو وسكون الكاف ومهملة أي نقص وشطط بمعجمة ثم مهملتين والفتح أي جور

ووقع في رواية الشافعي والحميدي عن سفيان عن عمرو عن سالم عن أبيه فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة أو قيمة عدل وهو شك من سفيان وقد رواه أكثر أصحابه عنه بلفظ قوم عليه قيمة عدل وهو الصواب والتقييد بقوله يبلغ يخرج ما إذا كان له مال لا يبلغ قيمة النصب فظاهره أنه في هذه الصورة لا يقوم عليه مطلقا لكن الأصح عند الشافعية وهو مذهب مالك أنه يسري إلى القدر الذي هو موسر به تنفيذا للعتق بحسب الإمكان قاله الحافظ

( فأعطى ) بالبناء للفاعل ( شركاءه ) بالنصب هكذا رواه الأكثر ولبعضهم ببناء أعطى للمجهول ورفع شركاؤه ( حصصهم ) أي قيمة حصصهم فإن كان الشريك واحدا أعطاه جميع الباقي اتفاقا فلو كان مشتركا بين ثلاثة فأعتق أحدهم حصته وهي الثلث والثاني حصته وهي السدس ففي تقويم نصيب صاحب النصف بالسوية لتساويهما في الإتلاف ولأنه لو انفرد لقوم عليه قل نصيبه أو كثر أو يقوم على قدر الحصص قولان الجمهور على الثاني وهو المشهور ومذهب المدونة قال القرطبي وظاهره أنه يقوم كاملا لا عتق فيه وهو معروف المذهب وقيل يقوم على أن بعضه حر والأول أصح لأن سبب التقويم جناية المعتق بتفويته نصيب شريكه فيقوم على ما كان عليه يوم الجناية كالحكم في سائر الجنايات المقومة قال عياض ولأن المعتق كان قادرا على أن يدعو شريكه ليبيع جميعه فيحصل له نصف جميع الثمن فلما منعه هذا ضمنه ما منعه منه ( وعتق ) بفتح العين ( عليه العبد ) بعد إعطاء القيمة على ظاهره فلو أعتق الشريك قبل أخذ القيمة نفذ عتقه على المشهور ( وإلا ) أي وإن لم يكن له مال ( فقد عتق منه ما عتق ) بفتح العين في الأول ويجوز الفتح والضم في الثاني كذا قال الدراوردي وردده ابن التين بأنه لم يقله غيره وإنما يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت