فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 2136

عتق بالفتح وأعتق بضم الهمزة ولا يعرف عتق بضم أوله لأن الفعل لازم غير متعد اه

ثم هذا من لفظه صلى الله عليه وسلم فإنه لم يختلف عن مالك في وصلها وكذا عن عبيد الله بن عمر وإن اختلف عليه في إثباتها وحذفها وزعم ابن وضاح وجماعة أنه مدرج من قول نافع تعلقا بما في البخاري عن أيوب قال نافع وإلا فقد عتق منه ما عتق

قال أيوب لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث قال الحافظ هذا شك من أيوب في هذه الزيادة المتعلقة بحكم المعسر هل هي موصولة مرفوعة أو مدرجة مقطوعة وقد رواه عبد الوهاب عن أيوب فقال وربما قال وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق وربما لم يقله وأكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله أخرجه النسائي ووافق أيوب على الشك يحيى بن سعيد عن نافع عند مسلم والنسائي ورواها من وجه آخر عن يحيى فجزم أنها عن نافع أدرجها وجزم مسلم بأن أيوب ويحيى شكا والذين أثبتوها حفاظ فلم يختلف عن مالك في وصلها ولا عن عبيد الله بن عمر وإن اختلف عليه في إثباتها وحذفها فأثبتها عنه كثيرون ولم يذكرها آخرون أي والحجة فيمن ذكر لا فيمن ترك وأثبتها أيضا جرير بن حازم عند البخاري وإسماعيل بن أمية عند الدارقطني ورجح الأئمة رواية من أثبتها مرفوعة قال الشافعي لا أحسب عالما بالحديث يشك في أن مالكا أحفظ لحديث نافع من أيوب لأنه كان ألزم له منه حتى لو استويا فشك أحدهما في شيء لم يشك فيه صاحبه كانت الحجة مع من لم يشك ويؤيده قول عثمان الدارمي قلت لابن معين مالك في نافع أحب إليك أو أيوب قال مالك اه

وتضمن الحديث أنه لا بد من نفوذ عتق نصيب للمعتق قال عياض ولا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار إلا ما روي عن ربيعة من إبطاله موسرا أو معسرا وهو قول لا أصل له

قال القرطبي وكأنه راعى حق الشريك لما يدخل عليه من الضرر بحرية الشقص وهو قياس فاسد الوضع لأنه في محل النص ثم يلزمه أن يبطل حكم الحديث أصلا لأنه مخالف للقياس لما فيه من إخراج ملك الإنسان جبرا عليه وقال الحافظ كأن ربيعة لم يثبت عنده الحديث قال وفيه حجة على قول ابن سيرين يعتق كله ويكون نصيب من لم يعتق في بيت المال لتصريحه بالتقويم على المعتق وعلى قول أبي حنيفة يخير الشريك بين أن يقوم نصيبه أو يستسعى العبد في نصيب الشريك ويقال إنه لم يسبق إلى ذلك ولم يوافقه أحد حتى ولا صاحباه

قال ابن عبد البر لا خلاف أن التقويم لا يكون إلا على الموسر ثم اختلف في وقت العتق فقال الجمهور والشافعي في الأصح وبعض المالكية يعتق في الحال حتى لو أعتق الشريك نصيبه كان لغوا ويغرم المعتق حصة نصيبه بالتقويم لرواية أيوب عن نافع عند البخاري من أعتق نصيبا وكان له من المال ما يبلغ قيمته فهو عتيق والنسائي وابن حبان وغيرهما من طريق سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر بلفظ من أعتق عبدا وله فيه شركاء وله فيه وفاء فهو حر ويضمن نصيب شركائه بقيمته اه

وتعقب بأنه احتجاج لا يصح لأن روايات الحديث وإن كثرت ألفاظها فالحديث واحد والجمع بينهما برد المطلق إلى المقيد أولى من الترجيح فيقيد قوله فهو عتيق أو فهو حر بما إذا دفع القيمة لشريكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت