فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 2136

لحديث الباب الظاهر في ذلك وهو المشهور عن مالك وأحد قولي الشافعي وإن كانت الواو لا تقتضي ترتيبا لكنها في سياق الأخبار بالأحكام ظاهرة فيه وقد استدل من قال بوجوب الترتيب في الوضوء بالآية مع أنها بالواو ويؤيده هنا رواية في البخاري قوم عليه ثم عتق وإن أجاز المخالف بأنه لا يلزم من ترتيب العتق على التقويم ترتيبه على أداء القيمة لأن التقويم يفيد معرفة القيمة وأما الدفع فقدر زائد على ذلك وهو مردود بأن جعل العتق متراخيا عن التقويم صريح في أنه لا يعتق في الحال كما قالوا فلو بادر الشريك بعتقه قبل أن يعطيه نفذ كما قلنا ويقويه أن الغرض من التكميل وجبر مالك البعض على أخذ القيمة إنما هو تتميم العتق فإذا طلع به نفذ على الأصل من تصرف الشخص في ملكه وفيه رد على من يرى استسعاء العبد وإكمال عتقه بكل حال لأنه إنما أوجب عتق ما عتق ورد ما سواه

وأما خبر الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا من أعتق شقصا له في عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه فأجيب عنه بأن قوله فإن لم يكن له الخ مدرج من قول قتادة كما بين ذلك في روايات أخر وبه جزم جمع من الحفاظ بالغ ابن العربي فقال اتفقوا على أن ذكر الاستسعاء ليس من قوله صلى الله عليه وسلم وإنما هو قول قتادة وأبى ذلك آخرون منهم البخاري ومسلم فصححا كون الجميع مرفوعا وفي ذلك كلام طويل وحديث الباب أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به وتابعه الليث بن سعد وجرير بن حازم وأيوب وعبيد الله ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أمية وأبو أسامة وابن أبي ذئب كلهم عن مسلم قائلا كل هؤلاء عن نافع عن ابن عمر بمثل حديث مالك انتهى

وبعض هؤلاء عند البخاري أيضا وغيره وطرقه كثيرة وتابع نافعا عليه سالم عن أبيه ابن عمر في الصحيحين وغيرهما

( قال مالك والأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يعتق ) بفتح أوله ( سيده منه شقصا ) بكسر المعجمة وإسكان القاف وصاد مهملة ( ثلثه أو ربعه أو نصفه أو سهما من الأسهم ) ولو قلت ( بعد موته أنه لا يعتق منه إلا ما عتق سيده ويسمى من ذلك الشقص ) الذي أوصى بعتقه ( وذلك أن عتاقة ذلك الشقص إنما وجبت ) أي ثبتت ( وكانت ) أي وجدت ( بعد وفاة الميت ) لأنه وصية ( وأن سيده كان مخيرا في ذلك ما عاش ) أي مدة حياته ( فلما وقع العتق للعبد على سيده ) الموصي ( لم يكن للموصي إلا ما أخذ من ماله ولم يعتق ما بقي من العبد لأن ماله قد صار لغيره ) وهو ورثته وصار الميت معسرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت