65 الأمر بالوتر اختلف فيه في سبعة أشياء في وجوبه وعدده واشتراط النية فيه واختصاصه بقراءة واشتراط شفع قبله وفي آخر وقته وصلاته في السفر على الدابة قاله ابن التين
زاد غيره وفي قضائه والقنوت فيه وفي محل القنوت منه وفيما يقال فيه وفي فصله ووصله وهل يسن ركعتان بعده وفي صلاته عن قعود لكن هذا الأخير ينبني على كونه مندوبا أم لا واختلف في أول وقته أيضا وفي أنه أفضل صلاة التطوع أو الرواتب أفضل منه أو خصوص ركعتي الفجر
( مالك عن نافع وعبد الله بن دينار ) وكلاهما مولى ابن عمر قال الحافظ لم يختلف على مالك في إسناده إلا أن في رواية مكي بن إبراهيم عن مالك أن نافعا وعبد الله بن دينار أخبراه كذا في الموطآت للدارقطني وأورده الباقون بالعنعنة ( عن عبد الله بن عمر أن رجلا سأل ) لم أقف على اسمه وللطبراني في الصغير أنه ابن عمر لكن يعكر عليه رواية عبد الله بن شقيق عن ابن عمر عند مسلم أن رجلا سأل النبي وأنا بينه وبين السائل الحديث وفيه ثم سأله رجل على رأس الحول وأنا بذلك المكان منه فما أدري أهو ذلك الرجل أو غيره وللنسائي من هذا الوجه أن السائل من أهل البادية
ولمحمد بن نصر في كتاب أحكام الوتر وهو كتاب نفيس في مجلد من رواية عطية عن ابن عمر أن أعرابيا سأل فيحتمل أن يجمع بتعدد من سأل ( رسول الله عن صلاة الليل ) وللبخاري من رواية أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رجلا جاء للنبي وهو يخطب فقال كيف صلاة الليل ( فقال رسول الله صلاة الليل مثنى مثنى ) أي اثنين اثنين لا ينصرف لتكرار العدل فيه قاله الكشاف وقال آخرون للعدل والوصف وإعادة مثنى مبالغة في التأكيد ولمسلم عن عقبة بن الحارث قلت لابن عمر ما مثنى مثنى قال يسلم من كل ركعتين وفيه رد على من زعم من الحنفية أن معنى مثنى يتشهد بين كل ركعتين لأن راوي الحديث أعلم بالمراد وتفسيره هو المتبادر إلى الفهم لأنه لا يقال في الرباعية مثلا أنها مثنى وتبين من الجواب أن السؤال عن عددها أو عن الفصل والوصل ولمحمد بن نصر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رجل يا رسول الله كيف تأمرنا أن نصلي من الليل وقول ابن بزيزة جوابه بقوله مثنى يدل على أنه فهم أن السائل طلب كيفية العدد لا مطلق الكيفية فيه نظر وأولى ما فسر به الحديث من الحديث وفيه تعين الفصل بين كل ركعتين من صلاة الليل قال ابن دقيق العيد وهو ظاهر لحصر المبتدأ في الخبر وحمله الجمهور على أنه لبيان الأفضل لما صح من فعله بخلافه ولم يتعين أيضا كونه كذلك بل يحتمل أنه للإرشاد إلى الأخف إذ السلام