فهرس الكتاب
واستعير هنا لمطلق النظر وعدل عن الماضي فلم يقل رمقت استحضارا لتلك الحالة الماضية ليقررها للسامع أبلغ تقرير أي لأنظرن ( الليلة صلاة رسول الله قال فتوسدت عتبته ) أي عتبة بابه أي جعلتها كالوسادة بوضع رأسي عليها ( أو فسطاطه ) بضم الفاء وكسرها بيت من الشعر قال الباجي والخبر بالتفسير الأول أشبه ويحتمل أن ذلك شك من الراوي وقال غيره هو محمول على أن ذلك حين سمعه قام يصلي لا قبل ذلك لأنه من التجسس المنهي عنه وأما ترقبه للصلاة فمحمود
( فقام رسول الله فصلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ) كذا في رواية يحيى ثلاثا وسائر أصحاب الموطأ قالوا ذلك مرتين فقط يعني بذلك المبالغة في طولهما كذا قال الباجي
والذي قاله أبو عمر بن عبد البر إن يحيى قال طويلتين مرتين وغيره يقول ثلاث مرات وهو الصواب فإنه في رواية مسلم وغيره من طريق مالك ثلاثا
( ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ) يعني في الطول قال ابن عبد البر لم يتابع يحيى على هذا أحد من الرواة والذي في الموطأ عند جميعهم فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين فأسقط يحيى ذكر الركعتين الخفيفتين وذلك خطأ واضح لأن المحفوظ عن النبي من حديث زيد بن خالد وغيره كعائشة أنه كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين وقال أيضا طويلتين مرتين وغيره يقول ثلاث مرات فوهم يحيى في الموضعين وذلك مما عد عليه من سقطه وغلطه والغلط لا يسلم منه أحد
( ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ) في الطول ( ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ) فذكرهما ست مرات أولاهما خفيفتين على الصواب ثم التالية أطولها ثم الأربع التي بعدها كل ركعتين أقصر مما قبلهما
( ثم أوتر ) بواحدة ( فتلك ثلاث عشرة ركعة ) ذكر ذلك مع استفادته من العد لئلا يسقط ركعتان مثلا والحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي عن قتيبة وأبو داود عن القعنبي والترمذي أيضا من طريق معن وابن ماجه من طريق عبد الله بن نافع أربعتهم عن مالك به كلهم مثل رواية الجمهور عنه إلا أنه لم يقع عند مسلم قوله فتوسدت عتبته أو فسطاطه