فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2136

وروى ابن أبي شيبة أن عبدا استكره امرأة فوطئها فاختصما إلى الحسن وهو قاض يومئذ فضربه الحد وقضى بالعبد للمرأة قال أبو عمر أسلمه بجنايته

17 القضاء في استهلاك الحيوان والطعام وغيره ( مالك الأمر عندنا فيمن استهلك شيئا من الحيوان بغير إذن صاحبه أن عليه قيمته يوم استهكله ليس عليه أن يوجد بمثله من الحيوان ولا يكون له أن يعطي صاحبه فيما استهلك شيئا من الحيوان ولكن عليه قيمته يوم استهكله القيمة أعدل ذلك فيما بينهما في الحيوان والعروض ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيمن أعتق شركا له في عبد بقيمة حصة شريكه دون حصة من عبد مثله وقيمة العدل في الحقيقة مثل وهذا هو الصحيح المشهور عن مالك وعنه أيضا كأبي حنيفة والشافعي وداود لا يقضى بالقيمة في شيء إلا عند عدم المثل لظاهر قوله تعالى { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به } سورة النحل الآية 126 ولحديث عائشة ما رأيت صانعا مثل صفية صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فبعثت به فغرت فكسرت الإناء فقال إناء مثل إناء وطعام مثل طعام وفي رواية فقال غارت أمكم كلوا وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة

وأجاب أبو عمر بأن حديث الشقص أصح من حديث القصعة فهو أولى

والباجي بأن بيوت أمهات المؤمنين وما فيها من إناء وطعام له صلى الله عليه وسلم فيفعل في ذلك ما شاء ويرضى من ذلك بما شاء

( ومن استهلك شيئا من الطعام بغير إذن صاحبه فإنما يرد على صاحبه مثل طعامه بمكيلته من صنفه ) إن علمت مكيلته وإلا فقيمته لأنه لو دفع إليه مثل حرزها لم يأمن من التفاضل من الطعام ( وإنما الطعام بمنزلة الذهب والفضة ) وعليه في ذلك كله مثله اتفاقا

( وليس الحيوان بمنزلة الذهب في ذلك فرق بين ذلك السنة والعمل المعمول به وإذا استودع الرجل مالا فابتاع به لنفسه وربح فيه فإن ذلك الربح له لأنه ضامن للمال حتى يؤديه إلى صاحبه ) هذا قول مالك وجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت