فهرس الكتاب
113 ما جاء في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أي في فضل الصلاة فيه وأن فيه روضة من الجنة ولم يقل والمسجد الحرام لأن حديثي الروضة المذكورين في الباب لا ذكر له فيهما والأول وإن دل على فضل الصلاة فيه لكن ليس فيه نص في العدة كمسجده صلى الله عليه وسلم
( مالك عن زيد بن رباح ) بفتح الراء وتخفيف الموحدة وحاء مهمله المدني الثقة المتوفى سنة إحدى وثلاثين ومائة
( وعبيد الله ) بضم العين مصغر ( ابن أبي عبد الله ) المدني ثقة كلاهما ( عن أبي عبد الله سلمان ) بفتح فسكون ( الأغر ) بفتح الهمزة والغين المعجمة وشد الراء المدني مولى جهينة أصله من أصبهان ثقة
( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة ) تصلى ( فيما سواه ) قال النووي ينبغي أن يحرص المصلي على الصلاة في الموضع الذي كان في زمانه صلى الله عليه وسلم دون ما زيد فيه بعده لأن التضعيف إنما ورد في مسجده وقد أكده بقوله هذا بخلاف مسجد مكة فإنه يشمل جميع مكة بل صحح النووي أنه يعم الحرم كذا في الفتح
( إلا المسجد الحرام ) بالنصب على الاستثناء وروي بالجر على أن إلا بمعنى غير واختلف في معناه فقيل إن الصلاة فيه أفضل من مسجده وقيل إن الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم تفضله بأقل من ألف
وقال الباجي الذي يقتضيه الاستثناء أن المسجد الحرام حكمه خارج عن أحكام سائر المواطن في الفضيلة المذكورة ولا يعلم حكمه من هذا الخبر فيصح أن تكون الصلاة فيه أفضل من مسجده أو دونه أو مساويه وكذا قال ابن بطال ورجح التساوي لأنه لو كان فاضلا أو مفضولا لم يعلم مقدار ذلك إلا بدليل بخلاف المساواة