فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 2136

قال الحافظ دليل كونه فاضلا ما أخرجه أحمد وصححه ابن حبان من طريق عطاء عن عبد الله بن الزبير مرفوعا صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا وفي رواية ابن حبان وصلاة في ذلك أفضل من مائة صلاة في مسجد المدينة قال ابن عبد البر اختلف على ابن الزبير في رفعه ووقفه ومن رفعه أحفظ وأثبت ومثله لا يقال بالرأي

وفي ابن ماجه عن جابر مرفوعا صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام خير من مائة ألف صلاة فيما سواه وفي بعض النسخ من مائة صلاة فيما سواه فعلى الأول معناه فيما سواه إلا مسجد المدينة وعلى الثاني معناه من مائة صلاة في مسجد المدينة

وللبزار والطبراني عن أبي الدرداء رفعه الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة قال البزار وإسناده حسن فوضح أن المراد بالاستثناء تفضيل الصلاة في المسجد الحرام وهو يرد تأويل عبد الله بن نافع وغيره أن معناه الصلاة في مسجدي أفضل من الصلاة فيه بدون ألف صلاة قال ابن عبد البر لفظ دون يشمل الواحد فيلزم أن الصلاة في مسجد المدينة أفضل من الصلاة في مسجد مكة بتسعمائة وتسع وتسعين صلاة وهو باطل ثم التضعيف المذكور يرجع إلى الثواب ولا يتعدى إلى الإجزاء باتفاق العلماء كما نقله النووي وغيره فمن عليه صلاتان فصلى في أحد المسجدين صلاة لم تجزه إلا عن واحدة وإن أوهم كلام أبي بكر النقاش في تفسيره خلافه فإنه قال حسبت الصلاة في المسجد الحرام فبلغت صلاة واحدة عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة انتهى

وهذا مع قطع النظر عن التضعيف بالجماعة فإنها تزيد سبعا وعشرين درجة لكن هل يجتمع التضعيفان أو لا محل بحث واستدل به الجمهور على تضعيف الصلاة فرضا أو نفلا في المسجد وخصه الطحاوي وغيره بالفرائض لقوله صلى الله عليه وسلم أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ويمكن أن يقال لا مانع من إبقاء الحديث على عمومه فتكون صلاة النافلة في بيت بالمدينة أو مكة تضاعف على صلاتها في البيت بغيرهما وكذا في المسجدين وإن كانت في البيوت أفضل مطلقا انتهى

وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به

وأما مسلم فرواه من طريق ابن عيينة ومعمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به وروي أيضا من طريق الزبيدي عن الزهري عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر أنهما سمعا أبا هريرة يقول صلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام فإن رسول الله آخر الأنبياء وإن مسجده آخر المساجد

قال أبو سلمة وأبو عبد الله لم يشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله فمنعنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت