( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يمر بين يدي أحد ) يصلي ( ولا يدع أحدا يمر بين يديه ) وهو يصلي
قال الباجي يتعلق المنع من المرور بالمار لحديث أبي جهيم وبالمرور بين يديه لحديث أبي سعيد في أمره بمنعه ومن المرور بين يديه مناولة الشيء بين يديه لأنه مما يقطع الإقبال على صلاته وإنما منع المرور لهذا المعنى
وروى ابن القاسم عن مالك أنه كره أن يكلم من عن يمين المصلي من على يساره
88 الرخصة في المرور بين يدي المصلي رح 366 قال الباجي الرخصة في الشرع الإباحة للضرورة وقد تستعمل في إباحة نوع من جنس ممنوع فالرخصة هنا تناولت بعض أحوال المصلين وهو أن يكون مأموما
( مالك عن ابن شهاب ) الزهري ( عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله ) بفتحها ( ابن عتبة ) بضم وفوقية ساكنة ( ابن مسعود ) أحد الفقهاء السبعة قال ابن عبد البر لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا هذا فيما علمت فقيه أشعر منه ( عن عبد الله بن عباس أنه قال أقبلت راكبا على أتان ) بفتح الهمزة الأنثى من الحمير ( وأنا يومئذ قد ناهزت ) أي قاربت ( الاحتلام ) المراد به البلوغ الشرعي ( ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي للناس بمنى ) بالصرف أجود من عدمه سميت بذلك لما يمنى أي يراق بها من الدماء والأجود كتابتها بالألف قال الحافظ كذا قال مالك وأكثر أصحاب الزهري ولمسلم من رواية ابن عيينة بعرفة قال النووي يحمل ذلك على أنهما قضيتان وتعقب بأن الأصل عدم التعدد ولا سيما مع اتحاد مخرج الحديث فالحق أن قوله بعرفة شاذ ولمسلم أيضا من رواية معمر عن الزهري وذلك في حجة الوداع أو الفتح وهذا الشك من معمر لا يعول عليه والحق أن ذلك كان في حجة الوداع
وزاد البخاري من رواية إسماعيل عن مالك إلى غير جدار أي إلى غير سترة أصلا قاله الشافعي وسياق الكلام يدل عليه لأن ابن عباس أورده في معرض الاستدلال على أن المرور بين يدي المصلي لا يقطع صلاته ويؤيده رواية البزار والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة ليس شيء يستره انتهى
( فمررت بين يدي بعض الصف ) أي قدام فالتعبير باليد مجاز إذ الصف لا يدله قال الكرماني يحتمل أن يراد به صف من الصفوف أو بعض من أحد الصفوف انتهى