فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 2136

هل سمع وفيه استعمال لو في الوعيد ولا يدخل ذلك في النهي لأن محله أن يشعر بما يعاند المقدور واستنبط ابن بطال من قوله لو يعلم أن الإثم يختص بمن يعلم بالنهي وارتكبه قال الحافظ وأخذه من ذلك فيه بعد لكن هو معروف من أدلة أخرى وظاهر الحديث أن الوعيد يختص بمن مر لا بمن وقف عامدا مثلا بين يدي المصلي أو قعد أو رقد لكن إن كانت العلة فيه التشويش على المصلي فهو في معنى المار وظاهره عموم النهي في كل مصل وخصه بعض المالكية يعني ابن عبد البر بالإمام والمنفرد لأن المأموم لا يضره من مر بين يديه لأن سترة إمامه سترة له أو إمامه سترة له والتعليل المذكور لا يطابق المدعي لأن السترة تفيد رفع الحرج عن المصلي لا عن المار والحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به

( مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ) بتحتية وخفة مهملة ( أن كعب الأحبار قال لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يخسف به خيرا له من أن يمر بين يديه ) لأن عذاب الدنيا بالخسف أسهل من عذاب الإثم وهذا يحتمل أن يكون من الكتب السابقة لأن كعبا حبرها وظاهر هذا كالحديث قبله يدل على منع المرور مطلقا ولو لم يجد مسلكا بل يقف حتى يفرغ المصلي من صلاته ويؤيده قصة أبي سعيد فإن فيها فنظر لشاب فلم يجد مساغا وقسم المالكية أحوال المار والمصلي في الإثم وعدمه أربعة أقسام يأثم المار دون المصلي وعكسه يأثمان جميعا وعكسه

فالأولى إذا صلى إلى سترة وللمار مندوحة فيأثم دون المصلي

الثانية إذا صلى في مشرع مسلوك بلا سترة أو متباعدا عنها ولا يجد المار مندوحة فيأثم المصلي لا المار الثالثة مثل الثانية لكن يجد المار مندوحة فيأثمان جميعا

الرابعة مثل الأولى لكن لا يجد المار مندوحة فلا يأثمان

( مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يكره أن يمر بين أيدي النساء وهن يصلين ) قال الباجي خص النساء لأنهن في آخر الصفوف وكره المرور بين أيديهن وإن كن في طريقه لدخوله المسجد وخروجه منه

وقال أبو عمر فيه كراهة المرور بين يدي المصلي وإن لم يكن بحيث تناله يده لأن صفوف النساء كان بينها وبين صفوف الرجال شيء من البعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت