فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 2136

الحفاظ وقد عزاها المحب الطبري في الأحكام للبخاري وأطلق فعيب ذلك عليه وعلى صاحب العمدة في إيهامه أنها في الصحيحين انتهى

وجملة ماذا عليه في محل نصب سادة مسد مفعولي يعلم وجواب لو قوله ( لكان أن يقف ) أي وقوفه ( أربعين خيرا ) بالنصب خبر كان وفي رواية بالرفع على أنه اسمها وسوغ الابتداء بالنكرة كونها موصوفة قال ابن العربي ويحتمل أن اسمها ضمير الشأن والجملة خبرها ( له من أن يمر بين يديه ) حتى لا يلحقه ذلك الإثم

وقال الكرماني جواب لو ليس هو المذكور بل التقدير لو يعلم ما عليه لوقف أربعين ولو وقف أربعين لكان خيرا له وأبهم المعدود تفخيما للأمر وتعظيما قال الحافظ ظاهر السياق أنه عين المعدود لكن شك الراوي فيه ثم أبدى الكرماني لتخصيص الأربعين بالذكر حكمتين إحداهما كون الأربعة أصل جميع الأعداد فلما أريد التكثير ضربت في عشرة

ثانيهما كون كمال أطوار الإنسان بأربعين كالنطفة والعلقة والمضغة وكذا بلوغ الأشد ويحتمل غير ذلك انتهى

وفي ابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة لكان أن يقف مائة عام خيرا له من الخطوة التي خطاها وهذا مشعر بأن إطلاق الأربعين للمبالغة في تعظيم الأمر لا لخصوص عدد معين وجنح الطحاوي إلى أن التقييد بالمائة وقع بعد التقييد بالأربعين زيادة في تعظيم الأمر على المار لأنهما لم يقعا معا إذ المائة أكثر من الأربعين والمقام مقام زجر وتخويف فلا يناسب أن يتقدم ذكر المائة على الأربعين بل المناسب أن يتأخر ومميز الأربعين إن كان هو السنة ثبت المدعى عليه أو ما دونها فمن باب أولى

( قال أبو النضر لا أدري أقال ) بهمزة الاستفهام بسر بن سعيد ( أربعين يوما أو شهرا أو سنة ) وللبزار من طريق أحمد بن عبدة الضبي عن ابن عيينة عن أبي النضر لكان أن يقف أربعين خريفا

وجعل ابن القطان الجزم في طريق ابن عيينة والشك في طريق غيره دالا على التعدد

قال الحافظ لكن رواه أحمد وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وغيرهم من الحفاظ عن ابن عيينة عن أبي النضر بالشك أيضا ويبعد أن الجزم والشك وقعا من راو واحد في حالة واحدة إلا أن يقال لعله تذكر في الحال فجزم وفيه ما فيه وفي الحديث دليل على تحرير المرور فإن معناه النهي الأكيد والوعيد الشديد على ذلك ومقتضاه أن يعد في الكبائر وفيه أخذ القرين عن قرينه ما فات أو استثباته فيما سمع معه والاعتماد على خبر الواحد لأن زيدا اقتصر على النزول مع القدرة على العلو اكتفاء برسوله المذكور واحتمال أنه أرسله ليعلم هل عنده علم فيلقاه فيأخذه عنه رده الباجي بأنه أرسله يسأله ماذا اسمع ولم يرسله يسأله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت