فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 2136

( عن بسر ) بضم الموحدة وسكون المهملة ( ابن سعيد ) بكسر العين ( أن زيد بن خالد الجهني ) بضم الجيم وفتح الهاء الأنصاري الصحابي ( أرسله ) أي بسر ( إلى أبي جهيم ) بالتصغير ابن الحارث بن الصمة بكسر المهملة وشد الميم ابن عمرو الأنصاري قيل اسمه عبد الله وقد ينسب إلى جده وقيل هو عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصمة وقيل هو آخر غيره صحابي معروف وهو ابن أخت أبي بن كعب بقي إلى خلافة معاوية

( يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي ) أي أمامه بالقرب منه قال الحافظ هكذا روى مالك هذا الحديث في الموطأ لم يختلف عليه فيه أن المرسل هو زيد وأن المرسل إليه هو أبو جهيم وتابعه سفيان الثوري عن أبي النضرة عند مسلم وابن ماجه وغيرهما وخالفهما ابن عيينة عن أبي النضر فقال عن بسر أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله فذكر الحديث قال ابن عبد البر هكذا رواه ابن عيينة مقلوبا أخرجه ابن أبي خيثمة عن أبيه عن ابن عيينة ثم قال ابن أبي خيثمة سئل عنه يحيى بن معين فقال هو خطأ إنما هو أرسلني زيد إلى أبي جهيم كما قال مالك وتعقب ذلك ابن القطان فقال ليس خطأ ابن عيينة فيه بمتعين لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بسر إلى زيد وبعثه زيد إلى أبي جهيم يستثبت كل واحد منهما ما عند الآخر قتل تعليل الأئمة للأحاديث مبني على غلبة الظن فإذا قالوا أخطأ فلان في كذا لم يتعين خطاؤه في نفس الأمر بل وهو راجح الاحتمال فيعتمد ولولا ذلك لما اشترطوا انتفاء الشاذ وهو ما يخالف الثقة فيه من هو أرجح منه في حد الصحيح

( فقال أبو جهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي ) أي أمامه بالقرب منه وعبر باليدين لكون أكثر الشغل بهما وفي تحديد ذلك بما إذا مر بينه وبين مقدار سجوده أو ثلاثة أذرع أو قدر رمية بحجر أقوال ولأبي العباس السراج من طريق الضحاك بن عثمان عن أبي النضر لو يعلم المار بين يدي المصلي والمصلى فحمله بعضهم على ما إذا قصر المصلي في دفع المار أو صلى في الشارع ويحتمل أن قوله والمصلى بفتح اللام أي بين يدي المصلي من داخل سترته وهذا أظهر ( ماذا عليه ) زاد الكشميهني من رواية البخاري من الإثم قال الحافظ وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات غيره والحديث في الموطأ بدونها

وقال ابن عبد البر لم يختلف على مالك في شيء منه وكذا رواه باقي الستة وأصحاب المسانيد والمستخرجات بدونها ولم أرها في شيء من الروايات مطلقا لكن في مصنف ابن أبي شيبة يعني من الإثم فيحتمل أن تكون ذكرت حاشية فظنها الكشميهني أصلا لأنه لم يكن من أهل العلم ولا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت