فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2136

الصلاة وكأن كثيرا من القائلين عين ما اتفق له وقوعه فيه من ساعة في أثناء وقت من الأوقات المذكورة فهذا التقريب يقل الانتشار جدا اه ببعض اختصار ولم يظهر لي عده القول الثاني أنها جمعة في كل سنة مع أنه ليس بقول إنما كان خطأ من كعب ثم رجع إلى الصواب

وقال السيوطي الذي أختاره أنا من هذه الأقوال أنها عند إقامة الصلاة وغالب الأحاديث المرفوعة تشهد له أما حديث ميمونة فصريح فيه وكذا حديث عمرو بن عوف ولا ينافيه حديث أبي موسى أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تنقضي الصلاة لأنه صادق بالإقامة بل منحصر فيها لأن وقت الخطبة ليس وقت صلاة ولا دعاء ووقت الصلاة غالبه ليس وقت دعاء ولا يظن إرادة استغراق الوقت قطعا لأنها خفيفة بالنصوص والإجماع ووقت الخطبة والصلاة متسع وغالب الأقوال المذكورة بعد الزوال وعند الأذان يحمل على هذا فيرجع إليه ولا تتنافى وقد أخرج الطبراني عن عوف بن مالك الصحابي قال إني لأرجو أن تكون ساعة الإجابة في إحدى الساعات الثلاث إذا أذن المؤذن وما دام الإمام على المنبر وعند الإقامة وأقوى شاهد له قوله وهو قائم يصلي فأحمل وهو قائم على القيام للصلاة عند الإقامة ويصلي على الحال المقدرة وتكون هذه الجملة الحالية شرطا في الإجابة وأنها مختصة بمن شهد الجمعة ليخرج من تخلف عنها هذا ما ظهر لي اه

وفيه نظر لا يخفى فإنه بعد أن استبعد حمل ابن سلام وموافقة أبي هريرة له قوله وهو قائم يصلي على المجاز اضطر إليه فيما اختاره هو ثم جره ذلك إلى دعوى التخصيص بدون مخصص ولا دليل وعجب منه مع مزيد حفظه ونباهته يعدل عن النص النبوي في حديثين صحيحين ويختار قولا ضعيفا ويحتج له بحديث ميمونة بنت سعد وعمرو بن عوف مع أن كلا منهما إسناده ضعيف كما مر عن الحافظ وأما إيماؤه إلى تقوية ذلك بقول عمرو بن عوف إني لأرجو الخ فليس بشيء وهو اجتهاد منه كما أشعر به لفظه وهو مما يقوي ضعف حديثه المرفوع أنها عند إقامة الصلاة إذ لو سمع ذلك من النبي لجزم به وما تردد في أنها إحدى الساعات الثلاث والله أعلم

59 الهيئة وتخطي الرقاب واستقبال الإمام يوم الجمعة رح 240 ( مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه ) وصله ابن عبد البر من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة ومن طريق مهدي بن ميمونة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما على أحدكم ) استفهام يتضمن التنبيه والتوبيخ فيقال لمن أهمل شيئا أو قصر فيه أو غفل عنه ما عليه لو فعل كذا أي أي شيء يلحقه من ضرر أو عيب أو عار أو نحو ذلك ( لو اتخذ ثوبين ) قميص ورداء أو جبة ورداء قاله ابن عبد البر فقصر من نظر في المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت