فهرس الكتاب
الصلاة وكأن كثيرا من القائلين عين ما اتفق له وقوعه فيه من ساعة في أثناء وقت من الأوقات المذكورة فهذا التقريب يقل الانتشار جدا اه ببعض اختصار ولم يظهر لي عده القول الثاني أنها جمعة في كل سنة مع أنه ليس بقول إنما كان خطأ من كعب ثم رجع إلى الصواب
وقال السيوطي الذي أختاره أنا من هذه الأقوال أنها عند إقامة الصلاة وغالب الأحاديث المرفوعة تشهد له أما حديث ميمونة فصريح فيه وكذا حديث عمرو بن عوف ولا ينافيه حديث أبي موسى أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تنقضي الصلاة لأنه صادق بالإقامة بل منحصر فيها لأن وقت الخطبة ليس وقت صلاة ولا دعاء ووقت الصلاة غالبه ليس وقت دعاء ولا يظن إرادة استغراق الوقت قطعا لأنها خفيفة بالنصوص والإجماع ووقت الخطبة والصلاة متسع وغالب الأقوال المذكورة بعد الزوال وعند الأذان يحمل على هذا فيرجع إليه ولا تتنافى وقد أخرج الطبراني عن عوف بن مالك الصحابي قال إني لأرجو أن تكون ساعة الإجابة في إحدى الساعات الثلاث إذا أذن المؤذن وما دام الإمام على المنبر وعند الإقامة وأقوى شاهد له قوله وهو قائم يصلي فأحمل وهو قائم على القيام للصلاة عند الإقامة ويصلي على الحال المقدرة وتكون هذه الجملة الحالية شرطا في الإجابة وأنها مختصة بمن شهد الجمعة ليخرج من تخلف عنها هذا ما ظهر لي اه
وفيه نظر لا يخفى فإنه بعد أن استبعد حمل ابن سلام وموافقة أبي هريرة له قوله وهو قائم يصلي على المجاز اضطر إليه فيما اختاره هو ثم جره ذلك إلى دعوى التخصيص بدون مخصص ولا دليل وعجب منه مع مزيد حفظه ونباهته يعدل عن النص النبوي في حديثين صحيحين ويختار قولا ضعيفا ويحتج له بحديث ميمونة بنت سعد وعمرو بن عوف مع أن كلا منهما إسناده ضعيف كما مر عن الحافظ وأما إيماؤه إلى تقوية ذلك بقول عمرو بن عوف إني لأرجو الخ فليس بشيء وهو اجتهاد منه كما أشعر به لفظه وهو مما يقوي ضعف حديثه المرفوع أنها عند إقامة الصلاة إذ لو سمع ذلك من النبي لجزم به وما تردد في أنها إحدى الساعات الثلاث والله أعلم
59 الهيئة وتخطي الرقاب واستقبال الإمام يوم الجمعة رح 240 ( مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه ) وصله ابن عبد البر من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة ومن طريق مهدي بن ميمونة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما على أحدكم ) استفهام يتضمن التنبيه والتوبيخ فيقال لمن أهمل شيئا أو قصر فيه أو غفل عنه ما عليه لو فعل كذا أي أي شيء يلحقه من ضرر أو عيب أو عار أو نحو ذلك ( لو اتخذ ثوبين ) قميص ورداء أو جبة ورداء قاله ابن عبد البر فقصر من نظر في المراد