فهرس الكتاب
الترمذي كره أكثر أهل العلم النوم قبل صلاة العشاء ورخص فيه بعضهم ورخص بعضهم فيه في رمضان خاصة انتهى
قال الحافظ ومن نقلت عنه الرخصة قيدت عنه في أكثر الروايات بما إذا كان له من يوقظه أو عرف من عادته أنه لا يستغرق وقت الاختيار بالنوم وهذا جيد حيث قلنا إن علة النهي خشية خروج الوقت
وحمل الطحاوي الرخصة على ما قبل دخول وقت العشاء والكراهة على ما بعد دخوله
( مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يقول ) بلاغه صحيح وقد رواه ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن الأشج أن محمد بن عبد الرحمن بن قرمان حدثه أنه سمع ابن عمر يقول ( صلاة الليل والنهار ) أي التنفل فيه إذ لا يقال للظهر ولا للعصر ( مثنى مثنى ) بفتح الميم أي اثنين اثنين ( يسلم من كل ركعتين ) قال أبو عمر هذا تفسير لحديثه بعد هذا في الموطأ مرفوعا صلاة الليل مثنى مثنى قال الشافعي هو حديث خرج على جواب سائل كأنه قيل كيف صلاة الليل قال مثنى مثنى
ولو سأله عن صلاة النهار لقال مثل ذلك لقول ابن عمر هذا فهو يرد على الكوفيين في إجازتهم عشر ركعات وثمانيا وستا وأربعا بغير سلام
وروي أن ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن وهذا لو صح احتمل أن يكون لا يفصل بينهن بتقدم عن موضعه ولا تأخر وجلوس طويل وكلام
وقد روى ابن عمر أنه كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وقبل العصر ركعتين وبعد المغرب ركعتين وهو كان أشد الناس امتثالا له فكيف يقبل مع هذا أن ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن
( قال مالك وهو الأمر عندنا ) بالمدينة الذي أجمعوا عليه
64 صلاة النبي في الوتر رح 261 بكسر الواو الفرد وبفتحها الثار وفي اللغة مترادفان
( مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي أن رسول الله كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة ) زاد يونس والأوزاعي وابن أبي ذئب عن الزهري بإسناده يسلم من كل ركعتين ( يوتر منها بواحدة فإذا فرغ اضطجع على شقه الأيمن ) للاستراحة من طول القيام هكذا اتفق عليه رواة الموطأ