فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 2136

ومفهومه النهي عن تكلف ما لا يطاق

وقال عياض يحتمل أن هذا خاص بصلاة الليل ويحتمل أنه عام في الأعمال الشرعية

وقال الحافظ سبب وروده خاص بالصلاة لكن اللفظ عام وهو المعتبر وقد عبر بقوله أي في حديث عائشة عليكم وبقوله هنا اكلفوا مع أن المخاطب النساء طلبا لتعميم الحكم فغلب الذكور على الإناث انتهى

وقال الباجي الأظهر أنه أراد به عمل البر لأنه ورد على سببه والصحيح وهو قول مالك أن اللفظ الوارد على سبب غير مقصور عليه ولأنه لفظ ورد من الشارع فوجب أن يحمل على الأعمال الشرعية وقد أخذ بظاهر الحديث جماعة من الائمة فقالوا يكره قيام جميع الليل وبه قال مالك مرة ثم رجع فقال لا بأس به ما لم يضر بصلاة الصبح فإن كان يأتي وهو ناعس فلا يفعل وإن كان إنما يدركه كسل وفتور فلا بأس بذلك وكذا قال الشافعي لا أكرهه إلا لمن خشي أن يضر بصلاة الصبح

( مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب كان يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ) أي لإدراك شيء من صلاة السحر والاستغفار فيه ويحتمل أن يكون إيقاظه لصلاة الصبح وأيما كان فإنه امتثل الآية وفيه أنه لم يشغله أمور المسلمين عن صلاة الليل لفضل التهجد وأنه لم يكلف أهله منه ما كان هو يفعله

( يقول لهم الصلاة الصلاة ) بنصبهما ( ثم يتلو هذه الآية وأمر أهلك بالصلاة واصطبر ) اصبر ( عليها لا نسألك ) لا نكلفك ( رزقا ) لنفسك ولا لغيرك ( نحن نرزقك والعاقبة ) الجنة ( للتقوى ) أي لأهلها

روى ابن مردويه عن أبي قال حين نزلت هذه الآية كان يأتي باب علي فيقول الصلاة رحمكم الله { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } سورة الأحزاب الآية 33

( مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول يكره النوم قبل العشاء ) لما فيه من تعريضها للفوات ( والحديث بعدها ) لمنعه من صلاة الليل وقد أرخص في ذلك لمن تحدث مع ضيف أو غلمان أو لعرس أو لمسافر قاله الباجي وهذا البلاغ حديث مرفوع روى الشيخان عن أبي برزة بفتح الموحدة والزاي بينهما راء ساكنة أن رسول الله كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت