فهرس الكتاب
اختلف الصحابة رجع إلى النظر وهو يدل على أن دماء المسلمين وأموالهم من بعضهم على بعض حرام إلا بطيب نفس من المال خاصة وحديث أن غلاما استشهد يوم أحد فجعلت أمه تمسح التراب عن وجهه وتقول هنيئا لك الجنة فقال صلى الله عليه وسلم وما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع ما لا يضره ضعيف ومشهور
ومذهب مالك أن لا يقضى بشيء مما في هذا الباب لحديث لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس منه وهو قول أبي حنيفة
وروى أصبغ عن ابن القاسم لا يؤخذ بقضاء عمر على محمد في الخليج وأما تحويل الربيع فيؤخذ به لأن مجراه ثابت لابن عوف في الحائط وإنما حوله لناحية أخرى أقرب إليه وأرفق لصاحب الحائط اه
ومر أن هذا قول الشافعي في القديم ومشهور قوله في الجديد أن لا يقضى بشيء من ذلك
27 القضاء في قسم الأموال ( مالك عن ثور ) بمثلثة ( ابن زيد الديلي ) بكسر الدال وإسكان التحتية ( أنه قال بلغني ) قال أبو عمر تفرد بوصله إبراهيم بن طهمان وهو ثقة عن مالك عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما ) أي مبتدأ في معنى الشرط وزيدت ما لتوكيده وزيادة التعميم
( دار أو أرض قسمت في الجاهلية ) هي ما قبل البعثة وقيل ما قبل الفتح لقول ابن عباس سمعت أبي يقول في الجاهلية اسقني كأسا دهاقا
وابن عباس إنما ولد في الشعب ( فهي على قسم الجاهلية ) قال الباجي يحتمل أن يريد تقدم قسمها في الجاهلية وهو الظاهر من تأويل ابن نافع وغيره من أصحابنا ويحتمل أن يريد استحقت سهامها في الجاهلية بأن مات ميت فورثه ورثته قبل أن يسلموا فأراد صلى الله عليه وسلم ترك رد ما سلف من فعلهم وأمضاها على ما وقعت ولذا لا يرد تبرعتهم وأنكحتهم الفاسدة بل يصحح الإسلام الملك الواقع بها قال وقوله ( وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام فلم تقسم ) الفاء للحال على ما أفاده بعضهم أن الفاء تجيء له وفي نسخة ولم تقسم ( فهي على قسم الإسلام ) يحتمل التأويلين والأظهر أن ما كان مشتركا فدخل عليه الإسلام قبل القسم فهو على حكم الإسلام مثل أن يرثوا دارا في الجاهلية ثم يسلموا قبل قسمها فيقتسمونها على مواريث الإسلام قال عيسى عن ابن القاسم عن مالك أن هذا في المجوس والفرس والفرازنة وكل من ليس له كتاب وأما اليهود والنصارى فإنما يقسمونها على مقتضى شرعهم يوم ورثوها ودليل ذلك ذكره الجاهلية
وروى مطرف وابن الماجشون وأشهب وابن نافع عن مالك أنه في الكفار كلهم أهل كتاب أم لا وبه قال أبو حنيفة والشافعي قال ابن عبد البر ورواه أصبغ عن ابن القاسم وهو قول الليث والأوزاعي والجمهور وهو أولى