فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2136

اختلف الصحابة رجع إلى النظر وهو يدل على أن دماء المسلمين وأموالهم من بعضهم على بعض حرام إلا بطيب نفس من المال خاصة وحديث أن غلاما استشهد يوم أحد فجعلت أمه تمسح التراب عن وجهه وتقول هنيئا لك الجنة فقال صلى الله عليه وسلم وما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع ما لا يضره ضعيف ومشهور

ومذهب مالك أن لا يقضى بشيء مما في هذا الباب لحديث لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس منه وهو قول أبي حنيفة

وروى أصبغ عن ابن القاسم لا يؤخذ بقضاء عمر على محمد في الخليج وأما تحويل الربيع فيؤخذ به لأن مجراه ثابت لابن عوف في الحائط وإنما حوله لناحية أخرى أقرب إليه وأرفق لصاحب الحائط اه

ومر أن هذا قول الشافعي في القديم ومشهور قوله في الجديد أن لا يقضى بشيء من ذلك

27 القضاء في قسم الأموال ( مالك عن ثور ) بمثلثة ( ابن زيد الديلي ) بكسر الدال وإسكان التحتية ( أنه قال بلغني ) قال أبو عمر تفرد بوصله إبراهيم بن طهمان وهو ثقة عن مالك عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما ) أي مبتدأ في معنى الشرط وزيدت ما لتوكيده وزيادة التعميم

( دار أو أرض قسمت في الجاهلية ) هي ما قبل البعثة وقيل ما قبل الفتح لقول ابن عباس سمعت أبي يقول في الجاهلية اسقني كأسا دهاقا

وابن عباس إنما ولد في الشعب ( فهي على قسم الجاهلية ) قال الباجي يحتمل أن يريد تقدم قسمها في الجاهلية وهو الظاهر من تأويل ابن نافع وغيره من أصحابنا ويحتمل أن يريد استحقت سهامها في الجاهلية بأن مات ميت فورثه ورثته قبل أن يسلموا فأراد صلى الله عليه وسلم ترك رد ما سلف من فعلهم وأمضاها على ما وقعت ولذا لا يرد تبرعتهم وأنكحتهم الفاسدة بل يصحح الإسلام الملك الواقع بها قال وقوله ( وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام فلم تقسم ) الفاء للحال على ما أفاده بعضهم أن الفاء تجيء له وفي نسخة ولم تقسم ( فهي على قسم الإسلام ) يحتمل التأويلين والأظهر أن ما كان مشتركا فدخل عليه الإسلام قبل القسم فهو على حكم الإسلام مثل أن يرثوا دارا في الجاهلية ثم يسلموا قبل قسمها فيقتسمونها على مواريث الإسلام قال عيسى عن ابن القاسم عن مالك أن هذا في المجوس والفرس والفرازنة وكل من ليس له كتاب وأما اليهود والنصارى فإنما يقسمونها على مقتضى شرعهم يوم ورثوها ودليل ذلك ذكره الجاهلية

وروى مطرف وابن الماجشون وأشهب وابن نافع عن مالك أنه في الكفار كلهم أهل كتاب أم لا وبه قال أبو حنيفة والشافعي قال ابن عبد البر ورواه أصبغ عن ابن القاسم وهو قول الليث والأوزاعي والجمهور وهو أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت