فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 2136

ذلك أي أجراه قال الباجي يحتمل قول عمر وجهين أحدهما أنه على ظاهره ولمالك فيه ثلاثة أقوال أحدها المخالفة له على الإطلاق وهي رواية ابن القاسم لحديث لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه واللبن متجدد ويخلفه غيره والأرض التي يمر فيها بالساقية لا يعتاض منها

والثاني الأخذ بقوله مطلقا وهي رواية زياد عنه في النوادر

والثالث الموافقة له على وجه ذلك على وجهين أحدهما مخالفة أهل زمن مالك لزمن عمر كما في رواية أشهب عنه كأن يقال تحدث للناس أقضية بقدر ما يحدثون من الفجور وأخذ به من يوثق برأيه فلو كان الشأن معتدلا في زماننا كاعتداله في زمن عمر رأيت أن يقضى له بإجراء مائه في أرضك لأنك تشرب به أولا وآخرا ولا يضرك ولكن فسد الناس واستحقوا التهمة فأخاف أن يطول وينسى ما كان عليه جري هذا الماء وقد يدعي به جارك دعوى في أرضك

والثاني أن محمدا إنما صارت له أرضه بإحيائه لها بعد أن أحيا الضحاك أرضه على ما قال أشهب إن أحييت أرضك بعد إحياء عينه وأرضه قضى عليك بممره في أرضك وإجراء مائه فيها إلى أرضه وإن كانت أرضك قبل عينه وأرضه فليس له ذلك ويحتمل أن عمر لم يقض على محمد بذلك وإنما حلف عليه ليرجع إلى الأفضل ثقة أنه لا يحنثه اه ملخصا

( مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه ) يحيى بن عمارة بن أبي حسن ( أنه ) أي يحيى ( قال كان في حائط جده ) جد يحيى وهو أبو حسن واسمه تميم بن عبد عمرو الأنصاري الصحابي ( ربيع ) بفتح الراء وكسر الموحدة أي جدول وهو النهر الصغير ( لعبد الرحمن بن عوف ) الزهري أحد العشرة ( فأراد عبد الرحمن أن يحوله إلى ناحية ) جهة ( من الحائط هي أقرب إلى أرضه ) أي أرض عبد الرحمن ليكون أسهل في سقيها من البعيد ( فمنعه صاحب الحائط ) أبو الحسن ( فكلم عبد الرحمن بن عوف عمر بن الخطاب فقضى لعبد الرحمن بن عوف بتحويله ) لأنه حمل حديث لا يمنع أحدكم جاره على ظاهره وعداه إلى كل ما يحتاج الجار إلى الانتفاع به من دار جاره وأرضه

روى ابن القاسم عن مالك ليس العمل على حديث عمر هذا ولم يأخذ به وروى زياد عنه إن لم يضر به قضى عليه

وقال الشافعي في كتاب الرد لم يرد مالك عن الصحابة خلاف عمر في ذلك ولم يأخذ به ولا بشيء مما في هذا الباب بل رد ذلك برأيه

قال ابن عبد البر وليس كما زعم لأن محمد بن مسلمة والأنصاري صاحب عبد الرحمن كان رأيهما خلاف رأي عمر وعبد الرحمن وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت