فهرس الكتاب
بقديد وقال ابن عمر كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قوله مجزيا بالنصب مفعول رأى ووقع في البخاري ورأى أن ذلك مجزيا بزيادة أن والنصب على أنها تنصب الجزأين أو خبر كان محذوفة ولبعض رواته مجزىء بالرفع والهمز خبر أن قال الحافظ والذي عندي أن النصب خطأ من الكاتب فإن أصحاب الموطأ اتفقوا على روايته بالرفع على الصواب وتعقب بأن حكايته اتفاقهم على ذلك دعوى بلا دليل وبتقدير اتفاقهم عليه لا يستلزم أن النصب خطأ مع أن له وجها في العربية انتهى
ولعل ذلك كله في رواية غير يحيى ومن وافقه فليس فيها أن فنصب مجزيا متعين وهذا الحديث رواه البخاري هنا عن إسماعيل بتمامه وقبله بقليل عن عبد الله بن يوسف مختصرا بدون قوله ثم إن عبد الله نظر إلى آخره وفي المغازي عن قتيبة مختصرا كذلك ومسلم عن يحيى تاما الثلاثة عن مالك وتابعه أيوب والليث في الصحيحين وجويرية بن أسماء عند البخاري وعبيد الله عند مسلم كلهم عن نافع بنحوه ( قال مالك فهذا الأمر عندنا فيمن أحصر بعدو ) يفعل ( كما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ) أي كفعله من التحلل ونحر هديه ولا قضاء لأن الله تعالى قال { فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي } سورة البقرة الآية 196 ولم يذكر قضاء وقد تخلف جماعة في عمرة القضية ممن كان معه صلى الله عليه وسلم في الحديبية بلا ضرورة في نفس ولا مال ولم يأمرهم المصطفى بعدم التخلف ولا بالقضاء ( فأما من أحصر بغير عدو ) كمرض ( فإنه لا يحل دون البيت ) وبهذا قال الشافعي وأحمد وإسحاق وجماعة خلافا لأبي حنيفة ككثير من الصحابة وغيرهم في أنه عام في كل حابس من عدو ومرض وغيرهما حتى أفتى ابن مسعود رجلا لدغ أنه محصر رواه ابن حزم والطحاوي لنا أن الآية وردت في حكم إحصاره صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكان بالعدو وقال في سياق الآية إذا أمنتم فعلم أن مشروعية الإحلال في العدو كان لتحصيل الأمن منه والإحلال لا يجوز من المرض فلا يكون الإحصار بالمرض في معناه فلا يكون النص الوارد في العدو واردا في المرض فلا يلحق به دلالة ولا قياسا لأن مشروعية التحلل قبل أداء الأفعال بعد الشروع في الإحرام على خلاف القياس فلا يقاس عليه
32 ما جاء فيمن أحصر بغير عدو ( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن ) أبيه ( عبد الله بن عمر أنه قال المحصر بمرض لا يحل حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ) ولا يجوز له التحلل ( فإن اضطر إلى لبس شيء