فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 2136

بقديد وقال ابن عمر كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قوله مجزيا بالنصب مفعول رأى ووقع في البخاري ورأى أن ذلك مجزيا بزيادة أن والنصب على أنها تنصب الجزأين أو خبر كان محذوفة ولبعض رواته مجزىء بالرفع والهمز خبر أن قال الحافظ والذي عندي أن النصب خطأ من الكاتب فإن أصحاب الموطأ اتفقوا على روايته بالرفع على الصواب وتعقب بأن حكايته اتفاقهم على ذلك دعوى بلا دليل وبتقدير اتفاقهم عليه لا يستلزم أن النصب خطأ مع أن له وجها في العربية انتهى

ولعل ذلك كله في رواية غير يحيى ومن وافقه فليس فيها أن فنصب مجزيا متعين وهذا الحديث رواه البخاري هنا عن إسماعيل بتمامه وقبله بقليل عن عبد الله بن يوسف مختصرا بدون قوله ثم إن عبد الله نظر إلى آخره وفي المغازي عن قتيبة مختصرا كذلك ومسلم عن يحيى تاما الثلاثة عن مالك وتابعه أيوب والليث في الصحيحين وجويرية بن أسماء عند البخاري وعبيد الله عند مسلم كلهم عن نافع بنحوه ( قال مالك فهذا الأمر عندنا فيمن أحصر بعدو ) يفعل ( كما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ) أي كفعله من التحلل ونحر هديه ولا قضاء لأن الله تعالى قال { فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي } سورة البقرة الآية 196 ولم يذكر قضاء وقد تخلف جماعة في عمرة القضية ممن كان معه صلى الله عليه وسلم في الحديبية بلا ضرورة في نفس ولا مال ولم يأمرهم المصطفى بعدم التخلف ولا بالقضاء ( فأما من أحصر بغير عدو ) كمرض ( فإنه لا يحل دون البيت ) وبهذا قال الشافعي وأحمد وإسحاق وجماعة خلافا لأبي حنيفة ككثير من الصحابة وغيرهم في أنه عام في كل حابس من عدو ومرض وغيرهما حتى أفتى ابن مسعود رجلا لدغ أنه محصر رواه ابن حزم والطحاوي لنا أن الآية وردت في حكم إحصاره صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكان بالعدو وقال في سياق الآية إذا أمنتم فعلم أن مشروعية الإحلال في العدو كان لتحصيل الأمن منه والإحلال لا يجوز من المرض فلا يكون الإحصار بالمرض في معناه فلا يكون النص الوارد في العدو واردا في المرض فلا يلحق به دلالة ولا قياسا لأن مشروعية التحلل قبل أداء الأفعال بعد الشروع في الإحرام على خلاف القياس فلا يقاس عليه

32 ما جاء فيمن أحصر بغير عدو ( مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن ) أبيه ( عبد الله بن عمر أنه قال المحصر بمرض لا يحل حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ) ولا يجوز له التحلل ( فإن اضطر إلى لبس شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت