فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 2136

كبار التابعين ثقة من رجال الجميع مات سنة خمس ومائة على الصحيح

( عن أبي هريرة أنه قال لولا أن يشق ) وفي نسخة لولا أن أشق ( على أمته ) صلى الله عليه وسلم وإن مصدرية في محل رفع على الابتداء والخبر محذوف وجوبا أي لولا المشقة موجودة ( لأمرهم ) صلى الله عليه وسلم على نسخة يشق وفي نسخة لأمرتهم على نسخة أشق ( بالسواك مع كل وضوء ) أي مصاحبا له كقوله في رواية عند كل وضوء ويحتمل أن معناه لأمرتهم به كما أمرتهم بالوضوء وهذا الحديث موقوف لفظا مرفوع حكما

قال ابن عبد البر هذا الحديث يدخل في المسند أي المرفوع لاتصاله من غير وجه ولما يدل عليه اللفظ قال وبهذا اللفظ رواه يحيى وأبو مصعب وابن بكير والقعنبي وابن القاسم وابن وهب وابن نافع وأكثر الرواة ورواه معن بن عيسى وأيوب بن صالح وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم عن مالك عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء انتهى

وكذا أخرجه الشافعي في مسنده مصرحا برفعه والبيهقي وأخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث علي مرفوعا بهذا اللفظ وللحاكم والبيهقي عن أبي هريرة رفعه لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء قال الحاكم صحيح على شروطهما وليس له علة وفي مسند أحمد من حديث قثم بن العباس أو تمام بن العباس لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء وروى البزار والطبراني وأبو يعلى والحاكم عن العباس بن عبد المطلب مرفوعا لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء ولابن ماجه عن أبي أمامة ما جاءني جبريل إلا وأوصاني بالسواك حتى خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي ولولا أني أخاف على أمتي لفرضته عليهم ولسعيد بن منصور من مرسل مكحول لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك والطيب عند كل صلاة ولأبي نعيم عن ابن عمرو بن العاصي لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار وتمسك بعموم هذه الأحاديث كلها من لم يكره السواك للصائم بعد الزوال لدخول الصائم فيها وغيره شهر رمضان وغيره وهو جلي والله أعلم

33 ما جاء في النداء للصلاة أي الأذان لها

قال تعالى { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة } سورة الجمعة الآية 9 وقال سبحانه { وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون } سورة المائدة الآية 58 قال ابن شهاب قد ذكر الله التأذين في هذه الآية رواه ابن أبي حاتم وفي الآيتين إشارة إلى أن ابتداء الأذان كان بالمدينة لأن ابتداء الجمعة كان بها وذكر أهل التفسير أن اليهود لما سمعوا الأذان قالوا لقد بدعت يا محمد شيئا لم يكن فيما مضى فنزل { وإذا ناديتم إلى الصلاة } الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت