فهرس الكتاب
والراجح أنه شرع في السنة الأولى من الهجرة وقيل الثانية
وروى أبو الشيخ عن ابن عباس قال الأذان نزل على رسول الله مع فرض الصلاة { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } قال مغلطاي أي مع فرض الجمعة
قال الكرماني صلات الأفعال تختلف بحسب مقاصد الكلام فقصد في قوله تعالى { إلى الصلاة } معنى الانتهاء
وفي قوله { للصلاة } معنى الاختصاص
قال الحافظ ويحتمل أن اللام بمعنى إلى أو العكس قال ومن أغرب ما وقع في بدء الأذان ما رواه أبو الشيخ بسند مجهول عن عبد الله بن الزبير قال أخذ الأذان من أذان إبراهيم { وأذن في الناس بالحج } سورة الحج الآية 27 الآية قال فأذن
وما رواه أبو نعيم في الحلية بسند فيه مجاهيل أن جبريل نادى بالأذان لآدم حين أهبط من الجنة انتهى
وهو كالإقامة من خصائص هذه الأمة ولا يشكل بما رواه الحاكم وابن عساكر وأبو نعيم بإسناد فيه مجاهيل أن آدم لما نزل بالهند استوحش فنزل جبريل فنادى بالأذان لأن مشروعيته للصلاة هو الخصوصية على فرض صحة المروى
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( أنه قال ) مرسلا ( كان رسول الله ) لما كثر الناس ( قد أراد أن يتخذ خشبتين ) هما الناقوس وهو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها فيخرج منهما صوت كما في الفتح وغيره ( يضرب بهما ليجتمع الناس للصلاة ) قال ابن عمر كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم أنتخذ ناقوسا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم بل بوقا مثل قرن اليهود الحديث في الصحيحين
وقال أنس لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يوروا نارا أو يضربوا ناقوسا رواه البخاري ومسلم وفيه اختصار وهو في أبي داود وغيره بإسناد صحيح عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار اهتم النبي للصلاة كيف يجمع الناس لها قيل له انصب راية فإذا رآها الناس أذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك فذكر له القبع أي شبور اليهود فقال هو من أمر اليهود فذكر له الناقوس فقال هو من أمر النصارى وكأنه كرهه أولا ثم أمر بعمله
ففي أبي داود عن عبد الله بن زيد لما أمر رسول الله بالناقوس يعمل ليضرب به للناس ليجتمعوا للصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا ( فأري عبد الله بن زيد ) بن ثعلبة بن عبد ربه أبو محمد ( الأنصاري ثم من بني الحارث بن