قال كان مفردا فنقل عن سليمان بن حرب أن رواية أبي قتادة عن أنس أنه سمعهم يصرخون بهما جميعا أثبت من رواية من روى عنه أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الحج والعمرة ثم تعقبه بأن قتادة وغيره من الحفاظ رووه عن أنس كذلك فالاختلاف فيه على أنس نفسه قال فلعله سمع النبي صلى الله عليه وسلم يعلم غيره كيف يهل بالقران فظن أنه أهل عن نفسه وأجاب عن حديث حفصة بما تقدم عن الشافعي وعن حديث عمر بأن جماعة رووه بلفظ صل في هذا الوادي وقل عمرة في حجة وهؤلاء أكثر عددا ممن رواه وقل فقال ذلك ليكون إذنا في القران لا أمرا للنبي صلى الله عليه وسلم في حال نفسه
وعن حديث عمران بأن المراد إذنه لأصحابه في القران بدليل روايته الأخرى أنه صلى الله عليه وسلم تمتع فإن مراده بكل ذلك إذنه
وعن حديث البراء بأنه ساقه في قصة علي وقد رواها أنس يعني في الصحيحين وجابر في مسلم وليس فيها لفظ وقرنت
وأجاب عن باقيها بما حاصله أنه أذن في ذلك لا أنه فعله في نفسه
وقال الخطابي اختلفت الروايه فيما كان صلى الله عليه وسلم به محرما والراجح أنه أفرد الحج وأن كلا أضاف إليه ماأمر به اتساعا وهذا هو المشهور عند المالكية والشافعية ومر له مزيد
وقال النووي الصواب أنه كان قارنا ويؤيده أنه لم يعتمر في تلك السنة بعد الحج ولا شك أن القران أفضل من الإفراد الذي لم يعتمر في سنته ولم يقل أحدا أن الحج وحده أفضل من القران وتعقبه الحافظ بأن الخلاف ثابت قديما وحديثا أما قديما فالثابت عن عمر أنه قال إن أتم لحجكم ولعمرتكم أن تنشئوا لكل منهما سفرا
وعن ابن مسعود نحوه أخرجه ابن أبي شيبة
وأما حديثا فقد صرح القاضي حسين والمتولي بترجيح الإفراد ولو لم يعتمر في تلك السنة انتهى
وهو مقتضى مذهب مالك
وهذا الحديث رواه البخاري عن إسماعيل وعبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى وأبو داود عن القعنبي ومسلم أيضا من رواية خالد بن مخلد كلهم عن مالك به وتابعه عبيد الله بن عمر في الصحيحين وموسى بن عقبة في البخاري وابن جريج في مسلم عن نافع
59 العمل في النحر ( مالك عن جعفر ) الصادق ( بن محمد ) الباقر ( عن أبيه علي بن أبي طالب ) قال أبو عمر كذا ليحيى والقعنبي عن علي ورواه ابن بكير وسعيد بن عفير وابن القاسم وابن نافع وأبو مصعب والشافعي عن مالك فقالوا عن جابر وهو الصحيح وإنما جاء عن علي من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه وأرسله ابن وهب لم يقل عن جابر ولا عن علي والمتن صحيح ثابت عن جابر وعلي انتهى
وعلى رواية يحيى وموافقه فيه انقطاع لأن محمدا لم يدرك عليا ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر ) بيده الكريمة ( بعض هدية ) وكان مائة بدنة كما في الصحيحين عن علي ( ونحر غيره بعضه ) هو علي ففي أبي داود عن علي