فهرس الكتاب
وليس له إلزام القاتل الدية لأنه فرق بأن المطلوب هنا غير القاتل وهو السيد ولا ضرر عليه في واحد مما يختاره ولي الدم بخلاف الحر فله غرض في إغناء ورثته
( وذلك في القصاص كله بين العبيد في قطع اليد والرجل وأشباه ذلك بمنزلته في القتل ) خبر المبتدأ
( قال مالك في العبد المسلم يجرح اليهودي أو النصراني أن سيد العبد إن شاء أن يعقل عنه ما قد أصاب فعل ) بدفع دية ذلك الجرح لليهودي أو النصراني ( أو أسلمه السيد فيباع فيعطي اليهودي أو النصراني من ثمن العبد دية جرحه أو ثمنه كله إن أحاط بثمنه ولا يعطي اليهودي ولا النصراني عبدا مسلما ) لئلا يلزم استيلاء الكافر على المسلم { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } سورة النساء الآية 141
15 ما جاء في دية أهل الذمة ( مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز قضى أن دية اليهودي أو النصراني إذا قتل ) بالبناء للمفعول نائبه ( أحدهما مثل نصف دية الحر المسلم ) لقوله صلى الله عليه وسلم عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين رواه النسائي وهو في الترمذي بلفظ عقل الكافر نصف عقل المسلم
( مالك الأمر عندنا أنه لا يقتل مسلم ) ولو رقيقا ( بكافر ) ولو حرا لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر أخرجه البخاري عن علي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر وإليه ذهب الجمهور وقال الحنفية يقتل به تمسكا بظاهر آية { النفس بالنفس } سورة المائدة الآية 45 ورد بأنها مخصوصة بالمساوىء عملا بالحديث
وفي سنن البيهقي عن ابن مهدي عن ابن زياد قلت لزفر تقولون تدرأ الحدود بالشبهات وأقدمتم على أعظم الشبهات قال وما هو قلت قتل مسلم بكافر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر قال أشهد على رجوعي عنه
( إلا أن يقتله مسلم قتل غيلة ) بكسر المعجمة وسكون التحتية أي خديعة بأن خدعه حتى ذهب به إلى موضع فقتله ( فيقتل به ) لأن القتل فيها لأجل الفساد لا للقصاص فلو عفا ولي الدم عن القاتل لم يعتبر ويقتل