فهرس الكتاب
قدر ما نقص من ثمن العبد ) أي قيمته ( قال مالك والأمر عندنا أن في موضحة العبد نصف عشر ثمنه وفي منقلته ) بفتح القاف وكسرها ( العشر ونصف العشر من ثمنه ) قيمته ولو زادت
( وفي مأمومته وجائفته في كل واحد منهما ثلث ثمنه وفيما سوى هذه الخصال الأربع مما يصاب به العبد ما نقص من ثمنه ينظر في ذلك بعد ما يصح العبد ويبرأ ) عطف تفسير أو مساو حسنه اختلاف اللفظ ( كم بين قيمة العبد بعد أن أصابه الجرح وقيمته صحيحا قبل أن يصيبه هذا ) الجرح ( ثم يغرم ) يدفع ( الذي أصابه ما بين القيمتين ) قبل الجرح وبعده
( قال مالك في العبد إذا كسرت يده أو رجله ) من شخص فعل به ذلك ( ثم صح كسره ) بلا نقص ( فليس على من أصابه ) كسره ( شيء فإن أصاب كسره ذلك نقص أو عثل ) بفتح المهملة والمثلثة برأ على غير استواء ( كان على من أصابه ) قدر ( ما نقص من ثمن العبد ) قيمته
( والأمر عندنا في القصاص بين المماليك كهيئة ) صفة ( قصاص الأحرار نفس الأمة بنفس العبد وجرحها بجرحه ) لآية { النفس بالنفس } سورة المائدة الآية 45 ثم قال { والجروح قصاص } سورة المائدة الآية 45 فإذا قتل العبد عبدا عمدا خير سيد العبد المقتول بين القتل والعقل ( فإن شاء قتل ) العبد القاتل ولا كلام لسيده ( وإن شاء أخذ العقل فإن أخذ العقل أخذ قيمة عبده ) لأن الرقيق إنما فيه قيمته ولو زادت على دية الحر وحينئذ فيخير سيد العبد القاتل كما قال
( وإن شاء رب العبد القاتل أن يعطي ثمن العبد المقتول ) أي قيمته كما عبر به أولا ( فعل وإن شاء أسلم عبده ) لأن إلزامه القيمة ضررا عليه فتخييره ينفيه ( فإذا أسلمه فليس عليه غير ذلك ) لأنه أسلم الجاني وليس هو الجاني
( وليس لرب العبد المقتول إذا أخذ العبد القاتل ورضي به أن يقتله ) لأن عدوله عن قتله أولا بمنزلة العفو على الدية فلما خير سيده في إسلامه وفدائه وأسلمه لم يكن لذلك قتله بعد العفو ولا يشكل تخيير سيد المقتول بأن المذهب أن الواجب في العمد القتل أو العفو مجانا