أي وجوبه وقال به عمر وابنه والبراء وجابر وجماعة من الصحابة والتابعين وعليه الأئمة الثلاثة ولم ير ذلك علي وعمار وغيرهما من الصحابة وغيرهم وعليه أبو حنيفة لحديث طلق بن علي أنه قال يا رسول الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ فقال وهل هو إلا بضعة منك
وأجيب بأنه منسوخ بحديث بسرة لأنها أسلمت عام الفتح وطلق قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبني المسجد ثم رجع إلى قومه
مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني قاضيها من الثقات مات سنة خمس وثلاثين ومائة بالمدينة وهو ابن سبعين سنة وصحف يحيى بن محمد فقال عن محمد بن عمرو قال ابن عبد البر وهو خطأمنه بلا شك وليس الحديث لمحمد عند أحد من أهل الحديث ولا رواه بوجه من الوجوه وقد حدث به ابن وضاح على الصحة فقال ابنه
أنه سمع عروة بن الزبير يقول دخلت على مروان بن الحكم بن ابي العاصي بن أبي أمية الأموي المدني لا يثبت له صحبة ولي الخلافة في آخر سنة أربع وستين ومات في رمضان سنة خمس وله ثلاث أو احدى وستون سنة فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان ومن مس الذكر الوضوء قال عروة ما علمت هذا قال ابن عبد البر هذا مع منزلته من العلم والفضل دليل على أن الجهل ببعض المعلومات لا يدخل نقيصة على العالم إذا كان عالما بالسنن إذ الإحاطة بجميع المعلومات لا سبيل إليها
فقال مروان بن الحكم أخبرتني بسرة بضم الموحدة وسكون السين المهملة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى الأسدية صحابية لها سابقة وهجرة عاشت إلى خلافة معاوية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مس أحدكم ذكره بلا حائل ببطن الكف لحديث من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونه حجاب والإفضاء لغة المس ببطن الكف فليتوضأ
وفي رواية الترمذي فلا يصلي حتى يتوضأ أي لانتقاض وضوئه فهذا نص في موضع النزاع وقد رواه أيضا الشافعي وأحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن الجارودي الحاكم الثلاثة في صحاحهم وصرح أحمد وابن معين والترمذي والحاكم والدارقطني والبيهقي والحازمي بأنه حديث صحيح وهو على شرط البخاري بكل حال وإن كان المخالف يقول أنه من رواية مروان ولا