فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 2136

سعيدا ( ورجل يسأله فقال ) أي الرجل ( إني لأجد البلل وأنا أصلي أفأنصرف ) أقطع صلاتي ( فقال له سعيد لو سال على فخذي ما انصرفت حتى أقضي ) أتم ( صلاتي ) لأن مذهبه أن البلل لا يبطل الوضوء في الصلاة وإن قطر وسال وحمله مالك على سلس المذي قاله الباجي

وقال أبو عمر معناه أن كثرة المذي وفحشه في البدن والثوب لا يمنع المصلي إتمام صلاته وإن كان يؤمر بغسل الفاحش قبل دخوله في الصلاة

وفي رواية ابن القاسم عن مالك في هذا الحديث قال يحيى بن سعيد وأخبرني من كان عند سعيد أنه قال للرجل فإذا انصرفت إلى أهلك فاغسل ثوبك

قال يحيى وأما أنا فلم أسمعه منه وهذه الرواية توضح ما ذكرناه ومذهب مالك أن ما خرج من مني أو مذي أو بول على وجه السلس لا ينقض الطهارة خلافا لأبي حنيفة والشافعي قالوا يتوضأ لكل صلاة وإن لم ينقطع كما يصلي والبول ونحوه لا ينقطع فكذلك يتوضأ اه

واستدل لهم بأن الشارع أمر بالوضوء من المذي ولم يستفصل فدل على عموم الحكم

رح 87 ( مالك عن الصلت ) بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وفوقية ( ابن زييد ) بضم الزاي ومثناتين تحت مصغر زيد أو زياد الكندي وثقه العجلي وغيره وروى عن سليمان بن يسار وغير واحد من أهله وعنه مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة

قال ابن الحذاء هو ابن أخي كثير بن الصلت وولي الصلت هذا قضاء المدينة ( أنه قال سألت سليمان بن يسار عن البلل أجده فقال أنضح ما تحت ثوبك ) أي إزارك أو سروالك ( بالماء واله عنه ) أمر من لهى يلهى كرضى يرضى أي اشتغل عنه بغيره دفعا للوسواس وقد قال صلى الله عليه وسلم إذا توضأت فانتضح رواه ابن ماجه عن أبي هريرة أي لدفع الوسوسة حتى إذا أحس ببلل قدر أنه بقية الماء لئلا يشوش الشيطان فكره ويتسلط عليه بالوسوسة

وروى أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه الحاكم عن الحكم بن سفيان مرسلا كان صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه قيل كان يفعله لدفع الوسوسة وقد أجير منها تعليما لأمته أو ليرتد البول فإن الماء البارد يقطعه والنضح الرش أو الغسل قال الغزالي وبه يعرف أن الوسوسة تدل على قلة الفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت