فهرس الكتاب
العدل في الوزن وغيره وإن أراد هنا الزيادة فلا خلاف أنه إذا أطاع رب المال بأوفى مما عليه أنه ينبغي للعامل أخذ ذلك للمساكين وليس له رده
( قال مالك السنة عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أنه لا يضيق على المسلمين في زكاتهم وأن يقبل منهم ما دفعوا من أموالهم ) وسئل مالك أيقسم المصدق الماشية ويقول لصاحبها آخذ من أيها شئت فقال لا يريد لأن التعيين لربها وتجب مسامحة أرباب الأموال في الزكاة وأخذ عفوهم قاله الباجي
17 آخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها ( مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ) مرسل وصله أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم من طريق معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد الخدري ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحل الصدقة لغني ) لقوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } سورة التوبة الآية 60 إلا لخمسة فتحل لهم وهم أغنياء لأنهم أخذوها بوصف آخر ( لغاز في سبيل الله ) لقوله تعالى { وفي سبيل الله } سورة التوبة الآية 60 أو لعامل عليها لقوله تعالى { والعاملين عليها } سورة التوبة الآية 60 وبينت السنة أن شرطه أن لا يكون هاشميا قيل ولا مطلبيا
( أو لغارم ) أي مدين قال تعالى { والغارمين } سورة التوبة الآية 60 بشروط في الفروع
( أو لرجل اشتراها بماله ) من الفقيرالذي أخذها ( أو لرجل له جار مسكين ) المراد به ما يشمل الفقير ( فتصدق على المسكين فأهدى ) أي أهداها ( المسكين للغني ) فتحل له لأن الصدقة قد بلغت محلها فيه وفيما قبله وله جار خرج على جهة التمثيل فلا مفهوم له فالمدار على إهداء الصدقة التي ملكها المسكين لجار أو لغيره ويأتي في حديث إهداء بريرة لحما تصدق به عليها إلى عائشة قوله صلى الله عليه وسلم هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية وكذلك الإهداء ليس بقيد ففي رواية لأحمد وأبي داود في حديث أبي سعيد أو جار فقير يتصدق عليه فيهدي لك أو يدعوك قال ابن عبد البر هذا الحديث مفسر لمجمل قوله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي وأنه ليس على عمومه وأجمعوا على أن الصدقة المفروضة لا تحل لغير الخمسة المذكورين
الباجي فإن دفعها لغني لغير هؤلاء عالما بغناه لم تجزه بلا