فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 2136

35 الاستلام في الطواف افتعال من السلام بالفتح أي التحية قاله الأزهري وقيل من السلام بالكسر أي الحجارة

( مالك أنه بلغه ) مما صح في مسلم وأبي داود وغيرهما في الحديث الطويل في صفة الحجة النبوية عن جابر ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قضى طوافه بالبيت ) أي أداه وفرغ منه فالقضاء بمعنى الأداء كقوله تعالى { فإذا قضيتم مناسككم } سورة البقرة الآية 200 أي أديتموها والفقهاء يستعملونه في العبادة المفعولة خارج وقتها للتمييز بين الوقتين ( وركع الركعتين وأراد أن يخرج إلى الصفا والمروة استلم الركن الأسود قبل أن يخرج ) إلى السعي فيسن تقبيله إن أمكن وإلا فبيده ثم عود ووضعهما على فيه

ففي مسلم وأبي داود عن أبي الطفيل قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمجنته ثم يقبله زاد أبو داود ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف سبعا على راحلته

( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال ) مرسل أخرجه ابن عبد البر موصولا من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان الثوري عن هشام عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف ) الزهري أحد العشرة ( كيف صنعت يا أبا محمد ) كنيته ( في استلام الركن ) وكذا ليحيى وأبي مصعب وغيرهما لم يقولوا الأسود وكذا رواه ابن عيينة وغيره عن هشام وزاد ابن القاسم وابن وهب والقعنبي والأكثر الأسود وفي رواية الثوري في استلامك الحجر فزعم ابن وضاح أن يحيى سقط من كتابه الأسود وأمره بإلحاقها في كتاب يحيى وهو مما تسور فيه على روايته وهي صواب توبع عليها والأمران جائزان أي إثبات لفظ الأسود وحذفها قاله أبو عمر ملخصا

( فقال عبد الرحمن استلمت ) حين قدرت ( وتركت ) حين عجزت ففي رواية سعيد بن منصور من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أنه كان إذا أتى الركن فوجدهم يزدحمون عليه استقبله وكبر ودعا ثم طاف فإذا وجد خلوة استلمه

( فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبت ) ففي تصويبه دلالة على أنه لا ينبغي المزاحمة

وقد روى الفاكهي من طرق عن ابن عباس كراهتها وقال لا تؤذي ولا تؤذى وروى الشافعي وأحمد وغيرهما عن عبد الرحمن بن الحارث قال قال صلى الله عليه وسلم لعمر يا أبا حفص إنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت