فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 2136

( مالك عن هشام بن عروة أن أباه كان إذا طاف بالبيت يسعى ) أي يسرع المشي أي يرمل ( الأشواط الثلاثة ) الأول جمع شوط بفتح الشين وهو الجري مرة إلى الغاية والمراد به هنا الطوفة حول الكعبة وفيه جواز تسمية الطوفة شوطا ونقل عن مجاهد والشافعي كراهته ( يقول ) أللهم لا إله إلا أنتا وأنت تحيي بعد ما أمتا هذا بيت فيه زحاف الخزم بمعجمتين وهو زيادة سبب خفيف في أوله ( يخفض صوته بذلك ) كي لا يشتغل الناس بسماعه عما هم فيه قال ابن عبد البر وهذا من الشعر الجاري مجرى الذكر فهو حسن وإنما الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح وكان عروة شاعرا والشعر ديوان العرب وألسنتهم به رطبة وكان الحسن يقول في مثل هذا يا فالق الإصباح أنت ربي وأنت مولاي وأنت حسبي فأصلحن باليقين قلبي ونجني من كرب يوم الكرب ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه رأى ) أخاه ( عبد الله بن الزبير أحرم بعمرة من التنعيم ) المعروف الآن بمساجد عائشة ( قال ) عروة ( ثم رأيته ) عبد الله ( يسعى ) يرمل ( حول البيت الأشواط الثلاثة ) الأول لاستحباب ذلك لمن أحرم من التنعيم والجعرانة ونحوهما بخلاف من أحرم من مكة فلا يستحب له ذلك ولذا عقبه به فقال

( مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا أحرم من مكة ) مفردا أو قارنا ( لم يطف بالبيت ) طواف الإفاضة ( ولا بين الصفا والمروة حتى يرجع من منى ) فيطوف ويسعى بعد ( وكان لا يرمل ) بضم الميم مضارع رمل بفتحها والاسم الرمل بالفتح أيضا كطلب يطلب طلبا ( إذا طاف حول البيت إذا أحرم من مكة ) لأنه لا يشرع على الشهور عن مالك وعنه أيضا ندبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت