فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 2136

ثم بدا له فلم يظهره وعدل إلى الآخر وهذا لا يكاد يسلم منه إلى الترجيح في أفضل الأمرين فمنع للذريعة وهذا إذا كان على الإلزام لهما أو لأحدهما فإن كان كل بالخيار لم ينعقد بينهما بيع

( قال مالك في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقدا أو بشاة موصوفة إلى أجل ) حال كونه ( قد وجب عليه ) أي لزمه ( بأحد الثمنين إن ذلك مكروه لا ينبغي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن بيعتين في بيعة وهذا من بيعتين في بيعة ) فيمنع لذلك

قال مالك في رجل قال لرجل أشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعا أو الصيحاني عشرة أصوع ) على لزوم البيع بأحدهما ( أو الحنطة المحمولة خمسة عشر صاعا أو الشامية عشرة آصع بدينار ) حال كونه ( قد وجبت لي إحداهما ) أي لزمت ( أن ذلك مكروه لا يحل وذلك أنه قد أوجب له عشرة آصع صيحانيا فهو يدعها ويأخذ خمسة عشر صاعا من العجوة ) ومن خير بين أمرين عد منتقلا ( أو يجب عليه ) وفي نسخة له ( خمسة عشر صاعا من الحنطة المحمولة فيدعها ويأخذ عشرة آصع من الشامية فهذا أيضا مكروه لا يحل ) لجواز أنه رضي بأحدهما ثم انتقل إلى الآخر فباع الأول قبل استيفائه ( وهو أيضا يشبه ما نهي عنه من بيعتين في بيعة ) والشبه ظاهر ( وهو أيضا مما نهي عنه أن يباع من صنف واحد من الطعام اثنان بواحد ) لما علم أن المخير يعد منتقلا

34 بيع الغرر الغرر اسم جامع لبياعات كثيرة كجهل ثمن ومثمن وسمك في ماء وطير في الهواء

وعرفه المازري بأنه ما تردد بين السلامة والعطب

وتعقبه ابن عرفة بأنه غير جامع لخروج الغرر الذي في فاسد بيع الجزاف وبيعتين في بيعة وعرفه بأنه ما شك في حصول أحد عوضيه والمقصود منه غالبا

( مالك عن أبي حازم ) سلمة ( بن دينار ) المدني أحد الأعلام ( عن سعيد بن المسيب ) مرسلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت