فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 2136

وليس كذلك لأن النهي إنما ورد عن إضافة المرء ذلك إلى نفسه كراهة هذه الكلمة وهذا الحديث وقع ذما لفعله ولكل من الحديثين وجه

وقال الباجي ليس بين الحديثين اختلاف لأنه نهي عن إضافة ذلك إلى النفس لأن الخبث بمعنى فساد الدين ووصف بعض الأفعال بذلك تحذيرا منه وتنفيرا قال الحافظ وتقدير الإشكال أنه نهى عن إضافة ذلك إلى النفس وكلما نهى المؤمن أن يضيفه إلى نفسه نهى أن يضيفه إلى أخيه المؤمن وقد وصف هذا المؤمن بهذه الصفة فيلزم جواز وصفنا له بذلك المحل التأسي والجواب أن النهي محمول على ما إذا لم يكن هناك حامل على الوصف بذلك كالتنفير والتحذير ولا تعارض بين هذا الحديث وحديث أبي هريرة في الصحيح أن قارىء آية الكرسي لا يقربه شيطان لأن الحل إن حمل على الأمر المعنوي والقرب على الأمر الحسي أو عكسه فلا إشكال إذ لا يلزم من سحره إياه مثلا أن يماسه كما لا يلزم من مماسته أن يقربه بسرقة أو أذى في جسده ونحو ذلك وإن حملا على المعنويين أو الحسيين فيجاب بادعاء الخصوص في عموم أحدهما والأقرب أن المخصوص حديث الباب كما خصه ابن عبد البر بمن لم ينو القيام فيخص أيضا بمن لم يقرأ آية الكرسي لطرد الشيطان والحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به وتابعه ابن عيينة عن أبي الزناد عند مسلم

103 العمل في غسل العيدين عيد الفطر وعيد الأضحى مشتق من العود لتكرره كل عام أو لعود السرور بعوده أو لكثرة عوائد الله على عباده فيه وجمعه أعياد بالياء وإن كان أصله الواو للزومها في الواحد أو للفرق بينه وبين أعواد الخشب

( والنداء فيهما ) أي الأذان ( والإقامة ) فيهما

( مالك أنه سمع غير واحد من علمائهم يقول لم يكن في عيد الفطر ولا في الأضحى نداء ) أذان سمي نداء لأنه دعاء إلى الصلاة لا عند صعود الإمام المنبر ولا عند غيره

( ولا إقامة ) عند نزوله ولا عند غيره

( منذ زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم ) وهذا وإن لم يسنده إلا أنه يجري عنده مجرى المتواتر وهو أقوى من المسند قاله الباجي

وفي البخاري عن ابن عباس وجابر لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى ولمسلم عن جابر فبدأ صلى الله عليه وسلم بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ولأبي داود عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم صلى العيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت