فهرس الكتاب
صحبة له ولا كان من التابعين بإحسان فقد قال الحافظ في مقدمة فتح الباري يقال له رؤية فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه وإلا فقد قال عروة كان مروان لا يتهم في الحديث وقد روى عنه سهل بن سعد الصحابي اعتمادا على صدقه وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل بسهم فقتله ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى فأما قبل طلحة فكان متأولا كما قرره الإسماعيلي وغيره وأما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل وعروة وعلي بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه الخلاف على ابن الزبير ما بدا وقد اعتمد مالك على حديثه الباقون سوى مسلم اه
وكان ابن حنبل يصحح حديث بسرة هذا ويفتي به وقال بن معين لولا رواه مالك لقت يصح في مس الذكر شيء وذكر أحمد حديث أم حبيبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مس فرجه فليتوضأ وقال هو حسن الإسناد وقال غيره فيه انقطاع لأن مكحولا رواه عن عنبسة ولم يسمع منه وصحح ابن السكن حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونه حجاب فقد وجب عليه الوضوء ولا يعارض هذا حديث طلق إما لأنه بفرض صحته منسوخ كما مر وإنما لأنه محمول على المس بحائل وإن كان خلاف الأصل
وزعم الحنفية أن مس الذكر في حديث بسرة كناية عما يخرج منه قالوا وهو من أسرار البلاغة يكنى عن الشيء ويرمز إليه بذكر ما هو من روادفه فلما كان مس الذكر غالبا يرادف خروج الحدث منه ويلازم عبر به عنه كما عبر بالمجيء من الغائظ عما قصد الغائظ لأجله وهذا من تأويلاتهم البعيدة وقالوا أيضا إن خبر الواحد لا يعمل به فيما تعم به البلوى ومثلوا بهذا الحديث لأن ما تعم به البلوى ومثلوا بهذا الحديث لأن ما تعم به البلوى يكثر السؤال عنه فتقضي العاد بنفله تواترا لتوفر الدواعي على نقله فلا يعمل بخبر الآحاد فيه وتعقب بأن لا نسلم قضاء العادة بذلك وبأن الحديث متواتر رواه سبعة عشر صحابيا نقله ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب وقد عده السيوطي في الأحاديث المتواترة والله أعلم
مالك عن إسماعيل بن محد بن سعد بن أبي وقاص الزهري أبي محمد المدني روا عن أبيه وعميه عامر ومصعب وأنس وغيرهم وعنه ابن جريج وابن عيينة ومالك وصالح بن كيسان وثقة ابن معين وقال غيره ثقة حجة روى له الخمسة مات سنة أربع وثلاثين ومائة
عن عمه مصعب بن سعد بن أبي وقاص مالك الزهري أبي زرارة المدني ثقة روى له الجميع مات سنة ثلاث ومائة أنه قال كنت أمسك المصحف أي آخذه على سعد بن أبي