فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 2136

صحبة له ولا كان من التابعين بإحسان فقد قال الحافظ في مقدمة فتح الباري يقال له رؤية فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه وإلا فقد قال عروة كان مروان لا يتهم في الحديث وقد روى عنه سهل بن سعد الصحابي اعتمادا على صدقه وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل بسهم فقتله ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى فأما قبل طلحة فكان متأولا كما قرره الإسماعيلي وغيره وأما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل وعروة وعلي بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه الخلاف على ابن الزبير ما بدا وقد اعتمد مالك على حديثه الباقون سوى مسلم اه

وكان ابن حنبل يصحح حديث بسرة هذا ويفتي به وقال بن معين لولا رواه مالك لقت يصح في مس الذكر شيء وذكر أحمد حديث أم حبيبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مس فرجه فليتوضأ وقال هو حسن الإسناد وقال غيره فيه انقطاع لأن مكحولا رواه عن عنبسة ولم يسمع منه وصحح ابن السكن حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونه حجاب فقد وجب عليه الوضوء ولا يعارض هذا حديث طلق إما لأنه بفرض صحته منسوخ كما مر وإنما لأنه محمول على المس بحائل وإن كان خلاف الأصل

وزعم الحنفية أن مس الذكر في حديث بسرة كناية عما يخرج منه قالوا وهو من أسرار البلاغة يكنى عن الشيء ويرمز إليه بذكر ما هو من روادفه فلما كان مس الذكر غالبا يرادف خروج الحدث منه ويلازم عبر به عنه كما عبر بالمجيء من الغائظ عما قصد الغائظ لأجله وهذا من تأويلاتهم البعيدة وقالوا أيضا إن خبر الواحد لا يعمل به فيما تعم به البلوى ومثلوا بهذا الحديث لأن ما تعم به البلوى ومثلوا بهذا الحديث لأن ما تعم به البلوى يكثر السؤال عنه فتقضي العاد بنفله تواترا لتوفر الدواعي على نقله فلا يعمل بخبر الآحاد فيه وتعقب بأن لا نسلم قضاء العادة بذلك وبأن الحديث متواتر رواه سبعة عشر صحابيا نقله ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب وقد عده السيوطي في الأحاديث المتواترة والله أعلم

مالك عن إسماعيل بن محد بن سعد بن أبي وقاص الزهري أبي محمد المدني روا عن أبيه وعميه عامر ومصعب وأنس وغيرهم وعنه ابن جريج وابن عيينة ومالك وصالح بن كيسان وثقة ابن معين وقال غيره ثقة حجة روى له الخمسة مات سنة أربع وثلاثين ومائة

عن عمه مصعب بن سعد بن أبي وقاص مالك الزهري أبي زرارة المدني ثقة روى له الجميع مات سنة ثلاث ومائة أنه قال كنت أمسك المصحف أي آخذه على سعد بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت