فهرس الكتاب
لاستعمال الحديث على عمومه ولأن الكفر لا تفترق أحكامه فيمن أسلم أنه يقر على نكاحه وفي الحرية عند مالك فلا وجه للفرق بين أحكامهم إلا ما خصته السنة من أكل ذبائح الكتابيين ونكاح نسائهم ومحال أن يقسم المؤمنون ميراثهم على شريعة الكفر
( مالك فيمن هلك ) مات ( وترك أموالا ) أرضين وما فيها من شجر ( بالعالية والسافلة ) جهتان بالمدينة ( أن البعل ) ما يشرب بعروقه من غير سقي ولا سماء قاله الأصمعي وقيل هو ما سقته السماء أي المطر ( لا يقسم مع النضح ) بالضاد المعجمة أي الماء الذي يحمله الناضح وهو البعير لأنهما جنسان لا يجمعان في القسم يريد بالقرعة التي تكون بالجبر ( إلا أن يرضى أهله بذلك ) أي قسمها بينهم بالقرعة أو يقسمها مراضاة دون قرعة ( وأن البعل يقسم مع العين إذا كان يشبهها ) لأنهما يزكيان بالعشر بخلاف النضح الذي يزكى بنصفه وهذا مشهور المذهب
( وأن الأموال إذا كانت بأرض واحدة الذي بينهما متقارب فإنه يقام كل مال منها ثم يقسم ) وفي نسخة يسهم ( بينهم والمساكن والدور بهذه المنزلة ) لأن جمعها للقسم أقل ضررا وإذا قسمت كل دار فسد كثير من منافعها ولذا ثبتت الشفعة في الأملاك
وقال أبو حنيفة والشافعي يقسم لكل إنسان نصيبه من كل دار ومن كل أرض لأن كل بقعة ودار تعتبر بنفسها ولتعلق الشفعة بها دون غيرها
28 القضاء في الضواري والحريسة الضواري بالضاد المعجمة قال الباجي يريد العوادي وهي البهائم التي ضربت أكل زروع الناس قال مالك في المدونة في الإبل والبقر والرمك التي تعدو في زروع الناس قد ضربت ذلك تغرب وتباع في بلد لا زرع فيه
ابن القاسم وكذا الغنم والدواب إلا أن يحبسها أهلها عن الناس قال أبو عمر الحريسة المحروسة في المرعى
( مالك عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم ( عن حرام ) بفتح المهملتين ( ابن سعد ) بسكون العين ويقال ابن ساعدة ( ابن محيصة ) بضم الميم وفتح المهملة وشد التحتانية وقد تسكن ابن مسعود بن كعب الخزرجي التابعي الثقة جده صحابي معروف وأبوه قيل له صحبة أو رؤية وروايته مرسلة قال ابن عبد البر هكذا رواه مالك وأصحاب ابن شهاب عنه مرسلا ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري