فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 2136

من كل ركعتين أخف على المصلي من أربع فما فوقها لما فيه من الراحة غالبا وقضاء ما يعرض من أمر مهم ولو كان الوصل لبيان الجواز فقط لم يواظب عليه ومن ادعى اختصاصه به فعليه البيان وقد صح عنه الفصل كما صح عنه الوصل فعند أبي داود ومحمد بن نصر بإسناد على شرط الشيخين عن عائشة كان يصلي ما بين أن يفرغ من العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين واحتج بمفهومه على أن الأفضل في صلاة النهار أن تكون أربعا وهو عن الحنفية وإسحاق وتعقب بأنه مفهوم لقب وليس بحجة على الراجح وعلى تقدير الأخذ به فليس بمنحصر في الأربع وبأنه خرج جوابا للسؤال عن صلاة الليل فقيد الجواب بذلك مطابقة للسؤال وبأنه قد تبين من رواية أخرى أن حكم المسكوت عنه حكم المنطوق به ففي السنن وصححه ابن خزيمة وغيره من طريق علي الأزدي عن ابن عمر مرفوعا صلاة الليل والنهار مثنى مثنى لكن تعقب هذا الأخير بأن أكثر أئمة الحديث أعلوا زيادة والنهار بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها وقال يحيى بن معين من علي الأزدي حتى أقبل منه وادع يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع أن ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن وكان حديث الأزدي صحيحا لما خالفه ابن عمر يعني مع شدة اتباعه رواه عنه مضر بن محمد في سؤالاته لكن روى ابن وهب بإسناد قوي عن ابن عمر قال صلاة الليل والنهار مثنى مثنى موقوف أخرجه ابن عبد البر من طريقه فلعل الأزدي اختلط عليه الموقوف بالمرفوع فلا تكون زيادته صحيحة على رأي من يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذا

وروى ابن أبي شيبة من وجه آخر عن ابن عمر أنه كان يصلي بالنهار أربعا أربعا وهذا موافق لنقل ابن معين

( فإذا خشي أحدكم الصبح ) أي فوات صلاته ( صلى ركعة واحدة ) وللشافعي وابن وهب ومكي بن إبراهيم ثلاثتهم عن مالك فليصل ركعة أخرجه الدارقطني في الموطآت هكذا بصيغة الأمر وكذا في الصحيحين من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا صلاة الليل مثنى مثنى فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة وفيه أن الوتر واحدة وأن فصله أولى من وصله ورد بأنه ليس صريحا لاحتمال أن معنى ركعة واحدة مضافة إلى ركعتين مما مضى وبعده لا يخفى ( توتر له ما قد صلى ) من النفل ففيه أن الركعة الأخيرة هي الوتر وأن كل ما تقدمها شفع وسبق الشفع شرط في الكمال لا في صحة الوتر وهو المعتمد عند المالكية خلافا لقول بعضهم شرط صحة وقد صح عن جمع من الصحابة أنهم أوتروا بواحدة دون تقدم نفل قبلها

وقد روى محمد بن نصر وغيره أن عثمان قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غيرها

وفي البخاري أن سعدا أوتر بركعة وأن معاوية أوتر بركعة وصوبه ابن عباس وقال إنه فقيه وفي كل هذا رد لقول ابن التين لم يأخذ الفقهاء بعمل معاوية واعتذار الحافظ عنه بقوله لعله أراد فقهاء المالكية لا يصح لأن المعتمد عندهم صحته بركعة واحتج بعض الحنفية لما ذهبوا إليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت