فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 2136

تعين الوصل والاقتصار على ثلاث بأن الصحابة أجمعوا على أن الوتر بثلاث موصولة حسن جائز واختلفوا فيما عداه فأخذنا بما أجمعوا عليه وتركنا ما اختلفوا فيه وتعقبه محمد بن نصر بما رواه عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا لا توتروا بثلاث تشبهوا بصلاة المغرب وقد صححه الحاكم وأخرج هو وابن حبان والحاكم وصححه من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا نحوه وإسناده على شرط الشيخين

وأخرج هو والنسائي عن ابن عباس وعائشة كراهة الوتر بثلاث

وعن سليمان بن يسار أنه كره ذلك وقال لا يشبه التطوع الفريضة فهذا كله يقدح في الإجماع الذي زعمه

وقال ابن نصر ولم نجد عن النبي خبرا صحيحا ثابتا أنه أوتر بثلاث موصولة نعم ثبت أنه أوتر بثلاث لكن لم يبين الراوي هل هي موصولة أو مفصولة ويرد عليه ما رواه الحاكم عن عائشة أنه كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن وروى النسائي عن أبي بن كعب كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ولا يسلم إلا في آخرهن

وبين في عدة طرق أن السور الثلاث لثلاث ركعات إلا أن يقال يحتمل أنهما لم يثبتا عند ابن نصر وعلى الثبوت ففعل ذلك لبيان الجواز فإذن النزاع إنما هو في تعين الثلاث موصولة والأخبار الصحيحة تأباه واستدل بحديث الباب على أنه لا صلاة بعد الوتر

وفي مسلم عن عائشة كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس وإليه ذهب بعض العلماء وجعلوا الأمر في قوله اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا مختصا بمن أوتر آخر الليل

وأجاب من لم يقل بذلك بأن الركعتين المذكورتين هما ركعتا الفجر وحمله النووي على أنه فعله لبيان جواز التنفل بعد الوتر وجواز التنفل جالسا وقد ذهب الأكثر إلى أن يصلي شفعا ما أراد ولا ينقض وتره لقوله لا وتران في ليلة رواه النسائي وابن خزيمة وغيرهما بإسناد حسن عن طلق بن علي

وأخرج حديث الباب البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به

( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن محمد بن يحيى بن حبان ) بفتح المهملة والموحدة الثقيلة ابن منقذ الأنصاري المدني ثقة فقيه روى له الجماعات مات سنة إحدى وعشرين ومائة وهو ابن أربع وسبعين سنة

( عن ) عبد الله ( بن محيريز ) بميم ومهملة وراء وآخره زاي منقوطة مصغر ابن جنادة بن وهب الجمحي بضم الجيم وفتح الميم فمهملة المكي كان يتيما في حجر أبي محذورة بمكة ثم نزل بيت المقدس عابد ثقة روى له الستة ومات سنة تسع وتسعين وقيل قبلها ( أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي ) بميم مضمومة ومعجمة ساكنة وفتح الدال المهملة وكسرها بعدها جيم فتحتية آخره منسوب إلى مخدج بن الحارث كذا في الترتيب

وقال ابن عبد البر لقب وليس بنسب في شيء من قبائل العرب قال وهو مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت