فهرس الكتاب
وكان يسكن وراء المدينة ثم تحول إلى البصرة مات سنة ستين وله ثمانون سنة
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة ) الواحدة واللام للجنس فالمراد الكلام المشتمل على ما يفهم الخير أو الشر طال أو قصر كما يقال كلمة الشهادة وكما يقال للقصيدة كلمة فلان حال كونها ( من رضوان الله ) أي كلام فيه رضاه تعالى كلمة يدفع بها مظلمة
( ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت ) لقلتها ( يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه ) يوم القيامة والغاية به عبارة عن كونه لا يسخط عليه أبدا ( وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ) مصدر بمعنى اسم الفاعل أي من الكلام المسخط أي المغضب لله الموجب عقابه وهو حال من الكلمة أو صفة لأن اللام جنسية فلك اعتبار المعنى واعتبار اللفظ والجملة الفعلية إما حال من ضمير الرجل المستكن في ليتكلم أو صفة لها بالاعتبار المذكورين ( ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت ) من المؤاخذة بها ( يكتب بها سخطه إلى يوم القيامة ) ثم إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه
قال ابن عيينة هي الكلمة عند السلطان فالأولى ليرده بها عن ظلم والثانية ليجره بها إلى ظلم قال أبو عمر لا أعلم خلافا في تفسيره بذلك وإن كان لا يتعين قصره عليه فقد روى الحاكم كان رجل يدخل على الأمراء فيضحكهم فقال له علقمة ويحك لم تدخل على هؤلاء فتضحكهم سمعت بلال بن الحارث فذكره قال مالك قال بلال بن الحارث لقد منعني هذا الحديث من كلام كثير
( مالك عن عبد الله بن دينار ) مولى ابن عمر ( عن أبي صالح ) ذكوان ( السمان ) بائع السمن ( أنه أخبره أن أبا هريرة قال ) موقوفا وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا أخرجه البخاري في الرقاق وأحمد والبزار ورواه ابن عبد البر من طريق الحسين المروزي عن عبد الله بن المبارك عن مالك عن ابن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الرجل ) وفي رواية البخاري إن العبد فالمراد الإنسان حرا أو قنا ( ليتكلم بالكلمة ) عند ذي سلطان جائر مريدا بها هلاك مسلم أو المراد يتكلم بكلمة غير حسناء ويعرض بمسلم بكبيرة أو بمجون أو استخفاف بشريعة وإن كان غير معتقدا وغير ذلك ( ما يلقي ) بضم الياء وكسر القاف في جميع الروايات ( لها بالا ) أي لا يتأملها بخاطره ولا يتفكر في عاقبتها ولا يظن أنها تؤثر شيئا وهو من نحو قوله تعالى { وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } سورة النور الآية 15 يهوي بفتح الياء وسكون الهاء وكسر الواو ( في نار جهنم ) قال عياض أي ينزل فيها ساقطا وجاء بلفظ ينزل بها في النار لأن دركات النار إلى