فهرس الكتاب
أحد العشرة ( امرأة عمر بن الخطاب ) ابن عمها وكانت قبله تحت عبد الله بن الصديق وكانت حسناء جميلة فأولع بها وشغلته عن مغازيه فأمره أبوه بطلاقها فامتنع ثم عزم عليه حتى طلقها فتبعتها نفسه فسمعه أبوه ينشد فيها فرق له وأذن له فارتجعها ثم لما مات في حياة أبيه من سهم أصابه بالطائف مع المصطفى رثته بأبيات ثم تزوجها زيد بن الخطاب أخو عمر على ما قيل فاستشهد باليمامة فتزوجها عمر ثم استشهد فرثته ثم تزوجها الزبير فقتل فرثته فيقال خطبها علي فقالت إن لأضن بك عن القتل
ويقال إن عبد الله بن الزبير صالحها على ميراثها من أبيه بثمانين ألفا ( أنها كانت تستأذن عمر بن الخطاب إلى المسجد فيسكت ) لأنه كان يكره خروجها للصبح والعشاء ( فتقول والله لأخرجن إلا أن تمنعني ) لأنها كانت ترى أن له منعها وتريد أن يكون لها أجر الخروج وإن منعت مع نيتها قاله الباجي ( فلا يمنعها ) لئلا يخالف الحديث ولأنه لما خطبها شرطت عليه أن لا يضربها ولا يمنعها من الحق ولا من الصلاة في المسجد النبوي ثم شرطت ذلك على الزبير فتحيل عليها بأن كمن لها لما خرجت لصلاة العشاء فلما مرت به ضرب على عجيزتها فلما رجعت قالت إنا لله فسد الناس فلم تخرج بعد ذكره في التمهيد
( مالك عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن عمرة ) بفتح العين وسكون الميم ( بنت عبد الرحمن ) بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية ماتت قبل المائة أو بعدها ( عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء ) من الطيب والتجمل وقلة التستر وتسرع كثير منهن إلى المناكر ( لمنعهن المساجد ) وفي رواية المسجد بالإفراد ( كما منعه ) بضم الميم وكسر النون وفتح العين ثم هاء ضمير عائد إلى المساجد وذكره باعتبار الموضع وعلى إفراد المسجد فهو ظاهر وفي رواية كما منعت ( نساء بني إسرائيل ) يعقوب بن إسحاق ( قال يحيى بن سعيد فقلت لعمرة أو ) بفتح الهمزة والواو ( منع نساء بني إسرائيل المساجد قالت نعم ) منعن منها بعد الإباحة للإحداث قال الحافظ يحتمل أن عمرة تلقت ذلك عن عائشة ويحتمل عن غيرها وقد ثبت ذلك من حديث عروة عن عائشة قالت كن نساء بني إسرائيل يتخذن أرجلا من خشب يتشوفن للرجال في المساجد فحرم الله عليهن المساجد أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح
وهذا وإن كان موقوفا فحكمه الرفع لأنه لا يقال بالرأي
وروى أيضا عبد الرزاق نحوه عن ابن مسعود بإسناد صحيح قال وتمسك