فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ) في الهجرة يوم الاثنين لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول في أحد الأقوال وفي رواية أبي أسامة عن هشام وهي أوبأ أرض الله ونحوه لمحمد بن إسحاق عن هشام وزاد قال هشام وكان وباؤها معروفا في الجاهلية وكان الإنسان إذا دخلها وأراد أن يسلم من وبائها قيل انهق فينهق كما ينهق الحمار وفي ذلك يقول الشاعر لعمري لئن غنيت من خيفة الردى نهيق الحمار إنني لمروع قال عياض قدومه صلى الله عليه وسلم على الوباء مع صحة نهيه عنه لأن النهي إنما هو في الموت الذريع والطاعون والذي بالمدينة إنما كان وخما يمرض به كثير من الغرباء أو أن قدومه المدينة كان قبل النهي لأن النهي كان بالمدينة ( وعك ) بضم الواو وكسر العين أي حم ( أبو بكر ) الصديق ( وبلال ) رضي الله عنهما ( قالت ) عائشة ( فدخلت عليهما ) لأعودهما وعند النسائي وابن إسحاق عن هشام عن أبيه عنها لما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة وهي أوبأ أرض الله أصاب أصحابه منها بلاء وسقم وصرف الله ذلك عن نبيه وأصابت أبا بكر وبلالا وعامر بن فهيرة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيادتهم وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب فأذن لي فدخلت عليهم وهم في بيت واحد ( فقلت يا أبت كيف تجدك ) بفتح الفوقية وكسر الجيم أي تجد نفسك أو جسمك ( ويا بلال كيف تجدك ) زاد ابن إسحاق ويا عامر كيف تجدك ( قالت فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول كل امرىء مصبح ) بضم الميم وفتح الصاد المهملة والموحدة الثقيلة أي مصاب بالموت صباحا أو يسقى الصبوح وهو شرب الغداة وقيل المراد يقال له صبحك الله بالخير وهو منعم ( في أهله والموت أدنى ) أقرب إليه ( من شراك ) بكسر المعجمة وخفة الراء سير ( نعله ) الذي على ظهر القدم والمعنى أن الموت أقرب إليه من شراك نعله لرجله زاد ابن إسحاق فقلت إنا لله إن أبي ليهذي وما يدري ما يقول وذكر عمر بن شبة في أخبار المدينة أن هذا الرجز لحنظلة بن سيار قاله يوم ذي قار وتمثل به الصديق
( وكان بلال إذا أقلع ) بفتح الهمزة واللام وفي رواية بضم الهمزة وكسر اللام أي كف وزال ( عنه ) الوعك ( يرفع عقيرته ) بفتح المهملة وكسر القاف وسكون التحتية فعيلة بمعنى مفعولة أي صوته ببكاء أو بغناء قال الأصمعي أصله أن رجلا انعقرت رجله فرفعها على الأخرى وجعل يصيح فصار كل من رفع صوته يقال رفع عقيرته وإن لم يرفع رجله قال ثعلب وهذا من الأسماء التي استعملت على غير أصلها ( فيقول ألا ) بخفة اللام أداة استفتاح ( ليت شعري ) أي مشعوري أي ليتني علمت بجواب ما