فهرس الكتاب
تضمنه قولي ( هل أبيتن ليلة بوادي ) أي واد مكة ( وحولي إذخر ) بكسر الهمزة وسكون الذال وكسر الخاء المعجمتين حشيش مكة ذو الرائحة الطيبة ( وجليل ) بجيم وكسر اللام الأولى نبت ضعيف يحشى به البيوت وغيرها والجملة حالية قال أبو عمر إذخر وجليل نبتان من الكلأ طيب الرائحة يكونان بمكة وأوديتها لا يكاد أن يوجدان في غيرها
( وهل أردن ) بنون التوكيد الخفيفة ( يوما مياه ) بالهاء ( مجنة ) بفتح الميم والجيم والنون المشددة وبكسر الجيم موضع على أميال من مكة كان به سوق في الجاهلية
( وهل يبدون ) بنون تأكيد خفيفة يظهرن ( لي شامة ) بمعجمة وميم مخففا وزعم في القاموس أن الميم تصحيف من المتقدمين والصواب شابة بالباء وبالميم وقع في كتب الحديث جميعها كذا قال وأشار الحافظ لرده فقال زعم بعضهم أن الصواب بالموحدة بدل الميم والمعروف بالميم ( وطفيل ) بفتح الطاء المهملة وكسر الفاء جبلان بقرب مكة على نحو ثلاثين ميلا منها كما قال غير واحد وقيل جبلان مشرفان على مجنة على بريدين من مكة وقال الخطابي كنت أحسبهما جبلين حتى مررت بهما ووقفت عليهما فإذا هما عينان من ماء وقواه السهيلي بقول كثير وما أنس مشيا ولا أنس موقفا لنا ولها بالخب حب طفيل الخب منخفض الأرض انتهى أي بفتح الخاء المعجمة وتكسر بعدها موحدة وجمع باحتمال أن العينين بقرب الجبلين أو فيهما ويبعد الثاني كلام الخطابي قيل البيتان ليسا لبلال بل لبكر بن غالب الجرهمي أنشدهما لما نفتهم خزاعة من مكة فتمثل بهما بلال وزاد في رواية أبي أسامة عن هشام به ثم يقول بلال اللهم العن عتبة بن ربيعة وشيبة بن أبي ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء
( قالت عائشة فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ) بشأنهما وعند ابن إسحاق فذكرت ذلك فقلت يا رسول الله إنهم ليهذون وما يعقلون من شدة الحمى فنظر إلى السماء ( فقال اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد ) من حبنا لمكة فاستجاب الله دعاءه فكانت أحب إليه من مكة كما جزم به بعضهم وكان يحرك دابته إذا رأى المدينة من حبها ( وصححها ) من الوباء ( وبارك ) أنم وزد ( لنا في صاعها ) كيل يسع أربعة أمداد ( ومدها ) وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز فاستجاب الله تعالى له فطيب هواءها وترابها ومساكنها والعيش بها
قال ابن بطال وغيره من أقام بها يجد من تربها وحيطانها رائحة طيبة لا تكاد توجد في غيرها
قال بعضهم وقد تكرر دعاؤه بتحبيبها والبركة في ثمارها والظاهر أن الإجابة حصلت بالأول والتكرير