فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 2136

زيادة الاستنثار ولعبد الرزاق والطبري من طريقه بسند صحيح عن ابن عباس في قوله تعالى { وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن } سورة البقرة الآية 124 ذكر مفرق الرأس فالحصر في رواية الفطرة خمس ليس بمراد

( مالك عن يحيى بن سعيد ) بن قيس بن عمرو الأنصاري ( عن سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي ) وصله ابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي ( أنه قال كان إبراهيم أول الناس ضيف الضيف ) يطلق على الواحد وغيره

( وأول الناس اختتن ) بهمزة وصل روى الشيخان عن أبي هريرة قال قال اختتن إبراهيم النبي وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم بخفة الدال اسم آلة النجار يعني الفأس كما رواه ابن عساكر وروي بشدها وأنكره يعقوب بن شبة وقيل المراد المكان الذي وقع فيه الختان وهو أيضا بالتخفيف والتشديد قرية بالشام والأكثر على أنه بالتخفيف وإرادة الآلة كما قاله يحيى بن سعيد أحد رواته وأنكر النضر بن شميل الموضع ورجحه البيهقي والقرطبي والزركشي والحافظ مستدلا بحديث أبي يعلى أمر إبراهيم بالختان فاختتن بقدوم فاشتد عليه فأوحى الله إليه عجلت قبل أن نأمرك بآلته قال يا رب كرهت أن أؤخر أمرك وجمع بأنه اختتن بالآلة وفي الموضع

وللبخاري في الأدب المفرد وابن حبان عن أبي هريرة مرفوعا وابن السماك وابن حبان أيضا عنه مرفوعا وهو ابن مائة وعشرين وزادوا وعاش بعد ذلك ثمانين سنة وأعل بأن عمره مائة وعشرون ورد بأن مثله عند ابن أبي شيبة وابن سعد والحاكم والبيهقي وصححاه وأبي الشيخ في العقيقة من وجه آخر وزادوا أيضا وعاش بعد ذلك ثمانين فعلى هذا عاش مائتين وجمع بأن الأول حسب من منذ نبوته والثاني حسب من مولده وبأن المراد وهو ابن ثمانين من وقت فراق قومه وهجرته من العراق إلى الشام وقوله وهو ابن مائة وعشرين أي من مولده وبأن بعض الرواة رأى مائة وعشرين فظنها إلا عشرين أو عكسه والأولان أولى لأنه توهيم الرواة بلا داعية وقد أمكن الجمع بدون توهيمهم

وفي التمهيد تواتر عن جمع من العلماء أن إبراهيم ختن إسماعيل الثلاث عشرة سنة وإسحاق لسبعة أيام وكره جمع الختان يوم السابع

قال ابن وهب قلت لمالك أترى أن تختن الصبي يوم السابع فقال لا أرى ذلك إنما ذلك من عمل اليهود ولم يكن من عمل الناس إلا حديثا قلت فما حد ختانه قال إذا أدب على الصلاة قلت عشر سنين أو أدنى من ذلك قال نعم

( وأول الناس قص شاربه وأول الناس رأى الشيب فقال يا رب ما هذا فقال الله تبارك وتعالى ) هذا ( وقار ) حلم ورزانة ( يا إبراهيم فقال رب زدني وقارا ) فالشيب ممدوح

وفي أبي داود عن ابن عمر مرفوعا لا تنتفوا الشيب فإنه نور الإسلام ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورا يوم القيامة وللترمذي والنسائي عن كعب بن عجرة رفعه من شاب شيبة في الإسلام كانت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت