فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 2136

لكن يتعين أن النتف مقصود من جهة المعنى لأنه محل الرائحة الكريهة الناشئة من الوسخ المجسم بالعرق فيه فيتلبد ويهيج فشرع النتف الذي يضعفه فتخف الرائحة به بخلاف الحلق فإنه يقوي الشعر ويهيجه فتكثر الرائحة بذلك انتهى

وقد جاء عن جماعة من الصحابة بياض إبطيه فقال الطبري من خصائصه أن الإبط من جميع الناس متغير اللون إلا هو عليه الصلاة والسلام

ومثله للقرطبي وزاد وأنه لا شعر عليه

ونازعه الولي العراقي وقال لم يثبت ذلك بوجه والخصائص لا تثبت بالاحتمال ولا يلزم من ذكر أنس وغيره بياض أبطيه أن لا يكون له شعر فإن الشعر إذا نتف بقي المكان أبيض وإن بقي فيه آثار الشعر

وقال عبد الله بن أقرم وقد صلى معه كنت أنظر إلى عفرة إبطيه حسنه الترمذي والعفرة بياض ليس بالناصع كما قاله الهروي وغيره وهذا يدل على أن آثار الشعر هو الذي جعل المكان أعفر وإلا فلو كان خاليا عن نبات الشعر جملة لم يكن أعفر نعم الذي نعتقده أنه لم يكن لإبطيه رائحة كريهة انتهى

وقد تمنع دلالته على ما قال بأن شأن المغابن أنها أقل بياضا من باقي الجسد

قال الحافظ واختلف في المراد ببياض إبطيه فقيل لم يكن تحتهما شعر فكانا كلون جسده ثم قيل لم يكن تحتهما شعر البتة وقيل كأن الدوام تعاهده له لا يبقى فيه شعر

وعند مسلم في حديث حتى رأينا عفرة إبطيه ولا تنافي بينهما لأن الأعفر ما بياضه ليس بالناصع وهذا شأن المغابن تكون لونها في البياض دون لون بقية الجسد

( وحلق العانة ) بالموسى وفي معناه الإزالة بالنتف والنورة لكن بالموسى أولى بالرجل لتقوية المحل بخلاف المرأة فالأولى لها النتف

واستشكله الفاكهاني بأن فيه ضررا على الزوج باسترخاء المحل باتفاق الأطباء انتهى

ويؤيده حديث حتى تستحد المغيبة ولابن العربي تفصيل جيد فقال إن كانت شابة فالنتف أولى في حقها لأنه يربو مكان النتف وإن كانت كهلة الأولى الحلق لأن النتف يرخي المحل ولو قيل في حقها بالتنوير مطلقا لما بعد

وروى أنس أن النبي كان لا يتنور وكان إذا كثر شعره حلقه وإسناده ضعيف

وروى ابن ماجه والبيهقي عن أم سلمة أنه كان إذا طلى بدأ بعانته فطلاها بالنورة وسائر جسده أهله رجاله ثقات لكن أعل بالانقطاع وأنكر أحمد صحته

وروى الخرائطي عن أم سلمة أن النبي كان ينوره الرجل فإذا بلغ مراقه تولى هو ذلك قال ابن القيم ورد في النورة أحاديث هذا أمثلها قال السيوطي هو مثبت وأجود إسنادا من حديث النفي فيقدم عليه واستعمالها مباح لا مكروه

( والاختتان ) وهو قطع القلفة التي تغطي الحشفة من الرجل وقطع بعض الجلدة التي بأعلى الفرج من المرأة كالنواة أو كعرف الديك ويسمى ختان الرجل إعذارا وختان المرأة خفضا بمعجتين هذا وفي مسلم عن عائشة مرفوعا عشر من الفطرة فذكر ما هنا إلا الختان وزاد إعفاء اللحية والسواك والمضمضة والاستنشاق وغسل البراجم والاستنجاء ولأحمد وأبي داود وابن ماجه عن عمار بن ياسر رفعه زيادة الانتضاح ولابن أبي حاتم عن ابن عباس غسل يوم الجمعة ولأبي عوانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت