فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 2136

سأل الطيبي عن حكمة العدول عن الغيبة إلى الخطاب في هذا مع أن لفظ الغيبة هو مقتضى السياق كأن يقول السلام على النبي فينتقل من تحية الله إلى تحية النبي ثم إلى تحية النفس ثم إلى الصالحين

وأجاب بما حاصله نحن نتبع لفظ الرسول بعينه الذي علمه للصحابة ويحتمل أن يقال على طريقة أهل العرفان إن المصلين لما استفتحوا باب الملكوت بالتحيات أذن لهم بالدخول في حرم الحي الذي لا يموت فقرت أعينهم بالمناجاة فنبهوا على أن ذلك بواسطة نبي الرحمة وبركة متابعته فالتفتوا فإذا الحبيب في حرم الحبيب حاضر فأقبلوا عليه قائلين السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته

وقدح الحافظ في وجه هذا الاحتمال بما تقدم أنه صح المغايرة بين حياته فيقول بالخطاب وبعد مماته فيقول على النبي بلفظ الغيبة اه

لكن المقرر في الفروع إنما يقال السلام عليك أيها النبي ولو بعد وفاته اتباعا لأمره وتعليمه فتمت النكتة

ثم قال الحافظ فإن قيل لم عدل عن الوصف بالرسالة إلى الوصف بالنبوة مع أن وصف الرسالة أعم في حق البشر أجاب بعضهم بأن حكمة ذلك أن يجمع له الوصفين لأنه وصف بالرسالة في آخر التشهد وإن كان الرسول البشري يستلزم النبوة لكن التصريح بهما أبلغ قيل وحكمة تقديم وصف النبوة أنها كذلك وجدت في الخارج لنزول قوله تعالى { اقرأ باسم ربك } سورة العلق الآية 1 قبل قوله { يا أيها المدثر قم فأنذر } سورة المدثر الآية 1 2 السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم قال ابن عبد البر روي عن النبي أنه كان يسلم تسليمة واحدة من طرق معلولة لا تصح لكن روي عن الخلفاء الأربعة وابن عمر وأنس وابن أبي أوفى وجمع من التابعين أنهم كانوا يسلمون واحدة واختلف عن أكثرهم فروي عنهم تسليمتان كما رويت الواحدة والعمل المشهور المتواتر بالمدينة التسليمة الواحدة ومثل هذا يصح الاحتجاج به لوقوعه في كل يوم مرارا والحجة له قوله تحليلها التسليم والواحدة يقع عليها اسم التسليم وعنه أنه كان يسلم تسليمتين من وجوه كثيرة صحاح

رح 204 ( مالك أنه سأل ابن شهاب ونافعا مولى ابن عمر عن رجل دخل مع الإمام في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أيتشهد معه في الركعتين والأربع وإن كان ذلك له وترا فقالا ليتشهد معه قال مالك وهو الأمر عندنا ) بالمدينة وهذا مما لا نزاع فيه لحديث إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت