فهرس الكتاب
( مالك عن نافع أن ابنة عبيد الله ) بضم العين ( ابن عمر ) ابن الخطاب القرشي العدوي ولد في العهد النبوي وكان من شجعان قريش وفرسانهم قتل مع معاوية بصفين سنة سبع وثلاثين ( وأمها بنت زيد بن الخطاب ) أخي عمر أسلم قبلها واستشهد قبله ( كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر بن الخطاب ولم يدخل بها ولم يسم لها صداقا ) بل عقد عليها تفويضا ( فابتغت ) طلبت ( أمها صداقها فقال عبد الله بن عمر ليس لها صداق ولو كان لها صداق لم نمسكه ولم نظلمها فأبت أمها أن تقبل ذلك ) من ابن عمر ( فجعلوا بينهم زيد بن ثابت ) حكما ( فقضى أن لا صداق لها لبقاء بضعها ولها الميراث ) بالموت وبهذا قال علي وجمهور الصحابة وقال جماعة منهم يجب الصداق بالموت وقاله الشافعي وهو قول شاذ عندنا ورجحه ابن العربي وغيره لما في أبي داود والترمذي وقال حسن صحيح عن معقل بن يسار أن بروع بنت واشق نكحت بلا مهر فمات زوجها قبل أن يفرض لها فقضى لها صلى الله عليه وسلم بمهر نسائها وبالميراث لكن قال مالك ليس عليه العمل
( مالك أنه بلغه ) مما جاء من وجوه منها ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب وغيره ( أن عمر بن عبد العزيز كتب في خلافته إلى بعض عماله أن كل ما اشترط المنكح ) بكسر الكاف ( من كان أبا أو غيره من حباء ) بالكسر والمد عطية بلا عوض ( أو كرامة ) شيء يكرم به وهو بمعنى ما قبله ( فهو للمرأة إن ابتغته ) طلبته وقد روى أبو داود من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما أكرم عليه الرجل ابنته أو أخته ( قال مالك في المرأة ينكحها ) بضم الياء يزوجها ( أبوها ويشترط في صداقها الحباء يحبى به أن ما كان من شرط يقع به النكاح فهو لابنته إن ) وفي نسخة ابن وضاح إذا ( ابتغته ) لا إن تركته لأبيها زاد في غير الموطأ من رواية ابن القاسم عنه وإن أعطاه بعدما زوجه فإنما هي تكرمة أكرمه بها فلا شيء